كتاب الرأي

العلياء والباحة

     ✍️علياء الغامدي_ كاتبة سعودية:

في العلياء تسمو الأرواح قبل الأبصار،وكأن المكان خُلق ليعلم القلوب معنى الارتقاء ، هناك تتعانق السماء مع قمم الجبال،ويغدو النسيم رسولًا يحمل عبير الأرض إلى الأفئدة، فتستحيل اللحظات قصائد لا تحتاج إلى قافية، لأن الجمال فيها هو الوزن،والدهشة هي البلاغة.

أما الباحة ،فهي وشاحٌ أخضر ينساب على كتفي الوطن، تتزين بالغيم حينًا، وبالضباب حينًا آخر، حتى يخالها الناظر لوحةً رسمتها الطبيعة بريشةٍ من نور ،أشجارها تهمس للحياة، وأوديتها تروي حكايات المطر، وجبالها شامخة كأنها تحفظ تاريخ الأرض في صمتٍ مهيب.

وحين تجتمع العلياء والباحة في الوجدان، يلتقي السمو بالجمال، والعزة بالسكينة، فتولد في النفس مشاعر لا يحيط بها وصف، ولا تستوعبها الكلمات ،إنهما ليستا مجرد اسمين 
بل قصيدتان مفتوحتان على الأفق ؛كل حرف فيهما يفيض أصالة،وكل معنى يورق محبة، وكل ذكرٍ لهما يوقظ في القلب يقينًا بأن للأماكن أرواحًا، وأن أجمل الأرواح تلك التي تسكن قمم العلياء وتتنفس عبير الباحة..”

للتواصل : [email protected]

غرفة الأخبار

مسؤول النشر والتدقيق 1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى