كتاب الرأي

لماذا نشتاق أحيانًا إلى الماضي .. قراءة نفسية في الحنين والذكريات .

✍️ د.عبدالرزاق آل سعد_كاتب في الصحة النفسية و الاجتماعية :

يمرّ الإنسان أحيانًا بلحظات يشتاق فيها إلى الماضي إلى مكان أو شخص أو مرحلة من حياته وقد تكفي صورة أو أغنية أو رائحة لتعيد إليه مشاعر وذكريات قديمة وكأنها تعود من جديد .

في علم النفس الحنين شعور إنساني طبيعي ولا يعني بالضرورة عدم الرضا عن الحاضر ففي كثير من الأحيان لا نشتاق إلى الماضي نفسه بل إلى المشاعر التي كانت ترافقه كالأمان والطمأنينة والانتماء وقرب الأشخاص الذين نحبهم.

قد يرتبط الحنين بذكريات العلاقات واللقاءات العائلية والأصدقاء خصوصًا مع تسارع الحياة وتغير أساليب التواصل لذلك قد يصبح الماضي في الذاكرة رمزًا لمرحلة شعرنا فيها بالقرب والدفء.

لكن المشكلة تبدأ عندما يتحول الحنين إلى مقارنة دائمة بين الماضي والحاضر فذاكرتنا قد تحتفظ باللحظات الجميلة وتتجاهل الصعوبات التي كانت موجودة آنذاك.

ومن منظور العلاج المعرفي السلوكي يمكن التعامل مع الحنين بسؤال بسيط: ما الذي أشتاق إليه تحديدًا؟ الأشخاص؟ المكان؟ أم الشعور الذي كنت أعيشه؟ فهم الإجابة يساعدنا على تلبية احتياجاتنا في الحاضر بدل البقاء عالقين في الماضي.

الماضي جزء من قصتنا لكنه ليس مكانًا نعيش فيه. فالذكريات الجميلة يمكن أن تكون مصدر امتنان بينما يمنحنا الحاضر فرصة لصناعة ذكريات جديدة.

للتواصل : [email protected]

غرفة الأخبار

مسؤول النشر والتدقيق 1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى