الاخبار الدولية + الاخبار العربية والخليجية

محادثات إيران وأمريكا في إسلام آباد وسط هدنة هشة

عنوان – وكالات : 

في تطور دبلوماسي لافت، وصل وفد التفاوض الإيراني إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، استعدادًا لبدء محادثات سلام وُصفت بالمهمة مع الولايات المتحدة، وسط ترقب لإمكانية التزام الطرفين بخطة التفاوض المعلنة، وذلك عقب هدنة مؤقتة لمدة أسبوعين جاءت بعد نحو ستة أسابيع من التصعيد . 

ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر دبلوماسية أن طهران أبدت تحفظات في اللحظات الأخيرة، مؤكدة ضرورة التزام واشنطن بتعهداتها السابقة قبل الشروع في أي مفاوضات رسمية. وفي السياق ذاته، أوضح رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن الولايات المتحدة وافقت مبدئيًا على رفع بعض القيود عن الأصول الإيرانية ودعم وقف إطلاق النار في لبنان، مشيرًا إلى أن بدء المحادثات مرهون بتنفيذ هذه الالتزامات . 

هدنة هشة وتوتر مستمر

ورغم وقف إطلاق النار الذي أوقف الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، لا تزال بؤر التوتر قائمة في عدة ساحات. إذ تواصل طهران فرض قيود على حركة الملاحة في مضيق هرمز، ما ينعكس مباشرة على أسواق الطاقة العالمية، في وقت يتواصل فيه التصعيد العسكري في لبنان بين إسرائيل و«حزب الله» خارج نطاق الهدنة . 

في المقابل، صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لهجته، قائلًا إن «الإيرانيين لا يدركون أنهم لا يملكون أوراقًا رابحة»، مضيفًا أن «السبب الوحيد لبقائهم اليوم هو الدخول في مفاوضات».

الأصول المجمدة ومضيق هرمز

وتبرز قضية الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج، والمقدرة بعشرات المليارات من الدولارات نتيجة العقوبات الأمريكية، كأحد أبرز ملفات التفاوض، إذ تسعى طهران إلى استعادتها ضمن أي تسوية شاملة محتملة.

في المقابل، تمثل سيطرة إيران على مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لصادرات النفط العالمية، ورقة ضغط استراتيجية تزيد من تعقيد المشهد التفاوضي، وتعزز حساسية الملف الاقتصادي في المحادثات المرتقبة.

تفاؤل حذر وضغوط دبلوماسية

من جانبه، أعرب نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، رئيس الوفد المفاوض، عن تفاؤل حذر بشأن فرص تحقيق تقدم، محذرًا في الوقت ذاته من أي محاولات للالتفاف على مسار التفاوض، ومؤكدًا أن فريقه لن يُبدي مرونة تجاه المناورات السياسية.

بدوره، وصف رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف هذه المحادثات بأنها «مرحلة مفصلية»، معتبرًا أنها قد تمهد لوقف دائم لإطلاق النار وإعادة ضبط مسار العلاقات المتوترة بين الأطراف المعنية.

مسار موازٍ في لبنان

بالتوازي مع محادثات إسلام آباد، تتكثف الجهود الدبلوماسية لاحتواء التصعيد في لبنان، حيث تشير اتصالات أولية، بوساطة أمريكية، إلى إمكانية إطلاق مسار تفاوضي موازٍ يهدف إلى تثبيت الاستقرار ومنع اتساع رقعة المواجهة، بما يدعم أي اتفاق أوسع قد يتم التوصل إليه .

Eman Saad

مسؤولة النشر والتدقيق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى