كتاب الرأي

‏«تُختصرُ الحياةُ في التمرير»

        ✍️أ-عنبر المطيري _ كاتبة سعودية :

‏ونستجيب للحظةٍ كان فيها الفضاء الرقمي هو الكتاب ، هو النوتة ، هو الكشكول ، هو الأَرْشِيف،
، هو الانطواء، هو العزلة ، هو الفوضى ، هو الفضاء .
‏هو إعادة الترتيب ، هو الموت ، هو الحياة …هو اللاشيء . !
‏نوع جديد من الوجود ، لم تعد فيه هويتنا هويتنا ، تتكثف المُفارقة فيتحول الحدث الحاصل من وطأة تعاطف إلى بئر معطلة
لا تُجيدُ صوت اللطف . !
ومن مخاض آخر نبحث فيه عن تصنيف ذواتنا عبر قراءة سريعة، أو كتابة تنافي الكينونة الوجودية، دون أن تُنبت عرقاً واحدًا من الشعور .!
‏فهاهي الصلابة تخذلنا ، هاربةً من بين أصابعنا، تلدنا فيها تجاربنا لتفرضنا.!
لكن في لحظة آفلة تشمِّر الرياح عن بصيرتها، وتذرنا رماداً .!
فبتنا ذلك الغصن الطري الذي يبحث عن الاستغناء ، عن التخلي، وكأنها دعوة خالدة تنقض الميثاق الإنساني في سعيه الحثيث نحو الاتصال مع نفسه والآخرين والكون من حوله ، ليتحول عالمنا إلى لعبة شاردة، تنقض غَزْلها أمام أي قشة عبرت ، أو كلمة هزت ، أو غضب عابر يبث في نزعته التعالي والنرجسية.!
‏من جهةٍ أُخرى نحن بحاجة إلى تحقيق التوازن ،لأننا وضعنا عقولنا في عنصر التجنيد.!
فلماذا لانبعث العقل من مرقده ، وننادي شعورنا الدافئ بإبرازه ، و بعث الإبداع والدهشة من مكامنه ، بصراخه و عويله ، بضحكته
و رحيقه ؟!
نخلع أوتاده وحباله من بيداء الاعتياد . !
‏فأقلامنا تصرخ لتلتهم الآفاق،
وفي رأسها هلع يدفعنا للدهشة ، للتلازم مع الذهول في كل مرةٍ تكتنز فيها الطاقة بالضجيج ، والهوس بالتجربة.!
‏هنيئاً لنا بالفكر الأدبي الذي ضج مبتهجاً بقلقه، ليسكبه
في الأوراق زهراً غير قابل للاحتراق .!

غرفة الأخبار

مسؤول النشر والتدقيق 1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى