الحياة والسعادة لمن يُقدّرها…

✍🏻 بيان الغامدي :
طرأت على بالي تلك اللحظات الجميلة، لحظات الصفاء والرضا، حين نتأمل نعم الله من حولنا، ونُدرك قيمة الحياة والسعادة في تفاصيلها الصغيرة.
رسمت لنفسي خططًا وأهدافًا شخصية، على أمل أن أجتاز بها الكثير من العقبات والمحن. ومع مرور الوقت، أدركت أن من لا عائلة له، لا طعم للحياة عنده، ولا لذّة للفرح أو حتى للحزن، فالعائلة نعمة عظيمة لا تعادلها أي نعمة.
قررت أن أحافظ على هذه الحياة، وأُقدّرها، وألا أسمح للمشاحنات أو الخلافات أن تُعكّر صفوها. فمَن حافظ على نِعَمه، كأنه يعيش في جنة، وإن كانت الجنات الأبدية في الآخرة، فهنا لنا جنة النِعم إن شكرنا الله حق الشكر.
لن نُدرك قيمة النِعَم حتى نحمد الله عليها، ونسعى لعبادته ورضاه. بعد نعمة الإيمان والعائلة، تأتي نعم أخرى تُبهجنا وتُعيننا، كالأصدقاء الصادقين والعلاقات التي تُزهر بالمودّة والإخلاص.
وأجمل ما يُرافق الإنسان هو ذاته… “ونفسٍ وما سوّاها، فألهمها فجورها وتقواها، قد أفلح من زكّاها، وقد خاب من دسّاها”.
ما أروع آيات الله في سورة الشمس… وأتمنّى أن تكون حياتنا مشرقه بنور الطمأنينة، ومضيئة كالشمس في عزّ النهار. أحبّ ضوء الشمس وإشراقتها، وغروبها الهادئ، وأُحب تفاصيل الليل، وسكون القمر، وهدوء الأجواء من حولي.
من أهدافي أن أكتب وأعمل لأكون أفضل مما كنت عليه بالأمس، أن أعتني بمظهري وسلوكي، فهما من جمال الحياة وبهجتها.
كما أُقدّر وجود صداقات صادقة تدفعني نحو الإخلاص والوفاء. الصديق المخلص نعمة، فهو أول من يقف بجانبك بعد الله في وقت الشدة.
الصداقة رزق، وتقدير الحياة رزق…
وأخيرًا، أتمنّى من الله أن يحمينا، ويحفظ لنا كلّ رزق قد يُحسد عليه، وأن يبارك لنا في أيامنا ونِعَمنا.



