السعودية تعزز حضورها في الطاقة النووية وتواصل استكشاف ثرواتها المعدنية

عنوان – متابعات – أمينة الأحمري:
في خطوة تعكس تنامي الاهتمام السعودي بالثروات المعدنية والطاقة النووية السلمية، كشفت المملكة العربية السعودية عن اكتشاف نحو 110 ملايين طن من الخامات التي تحتوي على تركيزات من اليورانيوم في منطقة المدينة المنورة، ضمن جهودها الرامية إلى تطوير قطاع التعدين وتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية الوطنية.
وجاء الكشف خلال مشاركة وزير الطاقة، الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز، في أعمال المؤتمر العام السبعين للوكالة الدولية للطاقة الذرية في العاصمة النمساوية فيينا، حيث أكد أن المملكة ماضية في خططها لإدراج الطاقة النووية ضمن مزيج الطاقة الوطني.
وأوضح وزير الطاقة أن أعمال التنقيب والاستكشاف عن اليورانيوم مستمرة في المملكة، إلى جانب التوجه نحو استخلاص اليورانيوم المصاحب لعمليات أخرى، ومن بينها عمليات مرتبطة بصناعة الأسمدة، بما يعزز فرص الاستفادة من الموارد المعدنية المحلية.
تركيز اليورانيوم لم يُحدد بعد
ورغم الإعلان عن حجم الخامات المكتشفة، لم تُكشف نسبة تركيز اليورانيوم فيها، وبالتالي فإن الكمية الفعلية لليورانيوم الموجودة في هذه الخامات، وحجم الكميات التي يمكن استخلاصها اقتصاديًا، لا تزال غير محددة، وتحتاج إلى مزيد من أعمال الاستكشاف والتقييم الفني والاقتصادي.
ويأتي هذا التطور في سياق توجه المملكة إلى جعل التعدين أحد ركائز الاقتصاد الوطني، وتعزيز دوره ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030، من خلال استكشاف الثروات المعدنية وتطوير الصناعات المرتبطة بها ورفع القيمة المضافة للموارد الوطنية.
وفي السياق ذاته، أفادت تقارير إعلامية نقلًا عن وزير الطاقة الأمريكي من فيينا، بأنه لا توجد نية لتخصيب اليورانيوم في السعودية، في وقت تؤكد فيه المملكة توجهها نحو تطوير برنامج للطاقة النووية للاستخدامات السلمية.
ويؤكد الاهتمام السعودي باليورانيوم والطاقة النووية توجهًا استراتيجيًا نحو تنويع مزيج الطاقة، وتعزيز أمن الطاقة، وتطوير القدرات الوطنية، والاستفادة من الثروات المعدنية، بما يدعم مستقبل المملكة الاقتصادي والطاقة المستدامة.
ويفتح اكتشاف هذه الكميات من الخامات المحتوية على اليورانيوم آفاقًا جديدة أمام قطاع التعدين السعودي، في وقت تتسارع فيه أعمال الاستكشاف عن الموارد المعدنية، ضمن مسار يستهدف تحويل الثروات الطبيعية إلى قيمة اقتصادية وتنموية مستدامة.



