كتاب الرأي

حين يتكلم المنصب… ويصمت العمل

       ✍️علي مديني السيد_ كاتب سعودي :

في بيئات العمل والمجتمع، نحترم المسميات ونقدر أصحاب المناصب، فهذا جزء من الذوق العام وأدبيات التعامل. لكن مع الوقت، يظهر فرق واضح بين من يتكئ على لقبه… ومن يجعل عمله يتحدث عنه.

المنصب ليس إنجازًا بحد ذاته، بل هو مسؤولية. ليس بطاقة تعريف نلوّح بها في كل موقف، بل التزام يُترجم على أرض الواقع. الشخص الحقيقي في موقعه، لا يحتاج أن يكرر “أنا مدير” في كل مرة؛ لأن حضوره، قراراته، وأثره في العمل كفيلة بأن تقول ذلك عنه.

المشكلة تبدأ حين يتحول المسمى إلى وسيلة إثبات، لا نتيجة طبيعية للعمل. هنا يفقد المنصب بريقه، ويصبح مجرد كلمة تُقال، لا قيمة تُشعر. فالقيمة الحقيقية تُبنى بالتعامل، بالتواضع، بالإنجاز، وبالقدرة على جمع الناس لا التفوق عليهم بالمسميات.

القائد الحقيقي لا يرفع نفسه بلقبه، بل يرفعه فريقه بإنجازاته. يقترب، يسمع، يشارك، ويصنع بيئة عمل يشعر فيها الجميع أنهم جزء من النجاح، لا مجرد متلقين للأوامر.

في النهاية، تبقى الأسماء… لكن الذي يُذكر ويُحترم هو الأثر.
فإما أن يكون المنصب عنوانًا لعمل عظيم… أو مجرد لقب لا يتجاوز السطور.

للتواصل : [email protected]

غرفة الأخبار

مسؤول النشر والتدقيق 1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى