“رنّات السمر” ترسم ملامح ليلة شعرية في تبوك
بحضور لافت ونقاش يعمّق معنى القصيدة

عنوان -تبوك -عبدالله سعد العنزي
في أمسيةٍ ثقافية لافتة، احتضن معرض أمانة منطقة تبوك فعالية “رنّات السمر – قصائد من ليل الشعر”، التي نظمها الشريك الأدبي مقهى إيسن، وذلك برعاية صحيفة الراية الإلكترونية و ملتقى تطلع الإعلامي، ، وسط حضور مميز من المثقفين والإعلاميين ومحبي الشعر، في صورةٍ عكست الحراك الثقافي المتصاعد الذي تشهده المنطقة.
وشهدت الأمسية مشاركة نخبة من الشعراء، حيث أبدع الشاعر مانع بن شلحاط والشاعر محمد العاند العنزي في تقديم نصوص شعرية تنقلت بين الإحساس الوجداني والطرح الاجتماعي، فيما تولّى إدارة الحوار الشاعر محمد فرج العطوي، الذي قاد النقاش بأسلوب احترافي جمع بين العمق والمرونة، مما أضفى على الأمسية بُعدًا فكريًا عزّز من قيمتها الأدبية.
وتفاعل الحضور بشكل لافت مع القراءات الشعرية، التي لامست المشاعر واستحضرت تجارب إنسانية متباينة، حيث تنقّل الشعراء بين الذاكرة والواقع، مقدمين نصوصًا جسّدت ثراء المشهد الشعري السعودي، وقدرته على التطور دون أن يفقد جذوره الأصيلة.
ولم تقتصر الفعالية على الإلقاء الشعري، بل تحولت إلى مساحة حوارية ثرية ناقشت عددًا من المحاور المهمة، من أبرزها بدايات الشعراء مع القصيدة، وتحولات النص بين المجلس والمنصة، إضافة إلى التطرق للشعر الفكاهي ومدى تقبّله، وشعر المناسبات ومكانته كقيمة أدبية في المشهد الشعري.
وأكد الحضور أن أمسية “رنّات السمر” تجاوزت كونها فعالية شعرية تقليدية، لتقدم تجربة ثقافية متكاملة أعادت إبراز دور الشعر كوسيلة تأثير وتعبير، وفتحت المجال لنقاشات أوسع حول مستقبله في ظل التحولات الثقافية المتسارعة.
وتأتي هذه الأمسية امتدادًا لجهود مقهى إيسن في تنشيط المشهد الثقافي، ودعم المبادرات الأدبية النوعية التي تجمع بين الإبداع والفكر، في إطار يعكس تنامي الوعي بأهمية الثقافة كأحد مرتكزات التنمية المجتمعية.



