الأخبار المحلية

قطيعة الرحم تُطفئ البركة.. رسالة قوية من منبر مسجد الشاكرين بمكة

عنوان_مكة المكرمة_صالح الزهراني 

في أجواء إيمانية مهيبة شهد مسجد الشاكرين بمكة المكرمة خطبة جمعة مؤثرة تناولت صلة الرحم مؤكدةً على مكانتها العظيمة في الإسلام ودورها المحوري في ترسيخ التماسك الأسري واستقرار المجتمع.

واستهل الخطيب حديثه بالحمد والثناء على الله والدعوة إلى تقواه مشددًا على أن صلة الرحم ليست مجرد سلوك اجتماعي بل عبادة عظيمة وأمر إلهي مباشر قرنه الله بطاعته وجعلها من علامات الإيمان الصادق.

وأوضح أن كثيرًا من مظاهر القطيعة التي نراها اليوم – من تجاهل وانقطاع وبرود في العلاقات – تمثل خطرًا حقيقيًا على تماسك الأسرة المسلمة مؤكدًا أن الإسلام جاء ليبني العلاقات لا ليهدمها ويجمع القلوب لا ليفرقها.

وبيّن الخطيب أن صلة الرحم لا تقتصر على الزيارات فحسب بل تشمل كل صور الإحسان من السؤال والاهتمام والدعم والوقوف مع الأقارب في أفراحهم وأحزانهم، مؤكدًا أن أبسط صور التواصل قد تكون سببًا في إصلاح قلوب وعودة مودة غابت.

وأشار إلى أن من أعظم ثمرات صلة الرحم: بركة في العمر وسعة في الرزق وطمأنينة في القلب ومحبة بين الناس

مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «من أحب أن يُبسط له في رزقه ويُنسأ له في أثره فليصل رحمه»

وفي تحذير مباشر شدد الخطيب على أن قطيعة الرحم من كبائر الذنوب وأنها سبب في حرمان التوفيق وضيق المعيشة مؤكدًا أن القطيعة لا تُبرر بالخلافات أو المواقف بل الواجب هو المبادرة بالإصلاح والتسامح.

واختتم خطبته بنداء مؤثر للمصلين دعاهم فيه إلى مراجعة علاقاتهم الأسرية وفتح أبواب التواصل والبدء بخطوة صادقة نحو الصلح مؤكدًا أن أعظم الانتصارات ليست في الخصام بل في كسب القلوب ولمّ الشمل.

وتأتي هذه الخطبة في وقت تزداد فيه الحاجة إلى تعزيز الروابط الأسرية في ظل تسارع الحياة وتباعد العلاقات لتؤكد أن صلة الرحم تبقى أحد أعمدة الاستقرار الاجتماعي وركيزة أساسية في بناء مجتمع متماسك تسوده الرحمة والمودة

Eman Saad

مسؤولة النشر والتدقيق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى