كتاب الرأي

سَرْمَد: سديم الأبدية وتراتيل الضوء في مِرآة الخلود

      ✍️ حسن المقصودي – كاتب سعودي:

في عالمٍ يتسارع بخطىً لاهثة، ويغدو فيه كل شيء عابراً كظلال الغسق، أردتُ أن نفتح معاً نافذةً للسكينة. قبل يومين، انطلقتُ معكم في رحلة (الرسائل السرمدية)؛ تلك السلسلة اليومية التي اخترتُ أن ترافق أرواحكم عبر (حالات الواتساب) يومياً وحتى نهاية العام الهجري الحالي.
هذه الرسائل ليست مجرد ومضات ضوئية تمرُّ على شريط هاتفك، بل هي استفاقة ضوئية ودعوةٌ يومية لاستعادة وعيٍ كوني يتجاوز ضجيج المادة. إن جوهر سَرْمَد يكمن في قدرتها الفائقة على تجريد الأشياء من قشورها الزائلة، لنهبط معاً إلى لب الحقيقة الإنسانية. هي تأشيرة عبور أهديها لكم، لنخرج من ضيق التمرير السريع والتفاصيل المنهكة، إلى مرافئ المعاني الكبرى التي تمنحنا الجدوى والأمل.
التأثير الذي أطمح أن تتركه هذه الكلمات في نفوسكم يتجاوز مجرد القراءة؛ إنها نوعٌ من الكيمياء الروحية. أريد لهذه النافذة الرقمية أن تكون منارةً صقيلة تعيدون فيها اكتشاف ذواتكم، وتدركون من خلالها أن إشراقة هواتفكم بكلمة طيّبة في مطلع كل يوم، ليست إلا نوتةً في سيمفونية كونية كبرى، تُخبركم بأن أوجاعكم ليست إلا فواصل في قصيدة خلودٍ طويلة.
إننا اليوم، وسط ركام المحتوى المعلب، أحوج ما نكون إلى (سلطة العمق)؛ تلك التي تذكرنا بأن قيمتنا لا تُقاس بعدد المشاهدات، بل بالأثر الذي نتركه كخيوط أصيلة في نسيج الوجود.
سَرْمَد تأتي لتقول لكم إن السرمدية ليست في بيانات رقمية تتلاشى، بل في الروح التي تحيا بالكلمة وتمنحها الحياة.
أدعوكم لمشاركتي هذا الإبحار الوجداني، لنؤكد لأنفسنا وللعالم أننا لسنا مجرد عابري سبيل في عالم افتراضي..
أنت الرسالة، وأنت الأثر الذي لا يموت.
            والسلام ؛؛؛

للتواصل :[email protected]

غرفة الأخبار

مسؤول النشر والتدقيق 1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى