كتاب الرأي

انتهى العيد وبدأت الست من شوال

          ✍️ أم رنيم – كاتبة سعودية :

مع غروب شمس أيام العيد، تبدأ مشاعر مختلفة بالتسلل إلى القلوب؛ مزيج من الفرح بما مضى، والحنين لأجواءٍ امتلأت بالبهجة واللقاءات، لكن المسلم لا يتوقف عند محطة واحدة، بل ينتقل من عبادة إلى عبادة، ومن طاعة إلى أخرى. فبعد انقضاء عيد الفطر، تفتح أبواب جديدة للأجر من خلال صيام الست من شوال كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ثم اتبعه بست من شوال كأنما صام الدهر كله

صيام هذه الأيام الستة يحمل فضلًا عظيمًا، فقد قال النبي ﷺ: “من صام رمضان ثم أتبعه ستًا من شوال كان كصيام الدهر”. وهذا يعني أن من يداوم على هذه السنة كأنه صام العام كاملًا، لما في ذلك من مضاعفة الأجر والحسنات والتعود عليها من طاعة وصدقة واجتهاد فى جميع الأعمال والعبادات الصالحه لله عزوجل

ولا تقتصر أهمية صيام الست من شوال على الأجر فقط، بل تعكس أيضًا الاستمرارية في الطاعة بعد رمضان. فهي علامة على قبول العمل، إذ إن من علامات قبول الحسنة أن يتبعها العبد بحسنة أخرى. كما أنها تساعد على تعويد النفس على الصبر والانضباط، وتُبقي الروح متصلة بأجواء الإيمان التي عاشها المسلم خلال الشهر الفضيل فلا تقتصر على الصيام فقط فى رمضان بل فى جميع الأوقات التى تكون الأجور والحسنات وترك الذنوب والسيئات التى تبعدنا عن القرب من الله سبحانه وتعالى

بعد العيد، قد يشعر البعض بالكسل أو الفتور، لكن صيام هذه الأيام فرصة لإعادة التوازن الروحي، واستكمال الرحلة الإيمانية دون انقطاع. ويمكن صيامها متتالية أو متفرقة خلال الشهر، حسب ما يتيسر لكل شخص على حسب قدرته الصحية التي تساعده على الصيام

وهكذا، فإن انتهاء العيد لا يعني نهاية الطاعة، بل هو بداية لمرحلة جديدة من القرب إلى الله، حيث يستمر العبد في اغتنام الفرص، ويجعل من كل يومٍ خطوة نحو رضوان لله سبحانه وتعالى اللهم تقبل منا ومنكم صالح الأعمال

للتواصل :[email protected]

غرفة الأخبار

مسؤول النشر والتدقيق 1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى