أقبل العيد… وختام رمضان

✍️ ام رنيم – كاتبه سعوديه:
مع انقضاء أيام شهر رمضان المبارك، تتسلل إلى القلوب مشاعر مختلطة من الفرح والحزن؛ فرحٌ بقدوم عيد الفطر، وحزنٌ على وداع شهر الرحمة والمغفرة. لقد كان رمضان محطة إيمانية عظيمة، تزود فيها المسلمون بالصيام والقيام وتلاوة القرآن، وتقرّبوا فيها إلى الله بالأعمال الصالحة والصدقات والتقرب إلى الله سبحانه وتعالى في كل وقت والروحانية مع رمضان شهر الخير والبركة
وفي ختام هذا الشهر الفضيل، يحرص المسلم على أن يُحسن الوداع، فيجتهد في العشر الأواخر طلبًا لليلة القدر، ويحرص على إخراج زكاة الفطر التي تُطهّر الصائم وتُدخل السرور على قلوب المحتاجين. إنها لحظات ختامية تحمل معاني العطاء والسمو الروحي والجسدي والإنساني والخلوقي
ثم يطلّ العيد كضيفٍ بهيج، يعلن انتهاء رحلة الطاعة، ويكافئ الصائمين بفرحةٍ عظيمة. تتجلى في العيد مظاهر البهجة من تكبيراتٍ تُملأ بها المساجد، وملابس جديدة، وزيارات عائلية تعيد الدفء إلى القلوب، وتُحيي صلة الرحم التي أمرنا الله سبحانه وتعالى بها وحسنا ديننا الإسلامي الحنيف
ومع فرحة العيد، يبقى الأمل أن تستمر روح رمضان في حياتنا، فلا تنقطع الطاعات بانقضائه، بل تكون بدايةً لعهدٍ جديد من الاستقامة والقرب من الله عزوجل
فالعيد ليس نهاية رمضان، بل هو ثمرةٌ من ثماره، وبدايةٌ لطريقٍ أجمل بإذن الله تعالى من الطاعات والعبادات العظيمة أمرنا بها الله سبحانه وتعالى .
للتواصل : [email protected]



