كتاب الرأي

هدية العيد

         ✍️ عائشة الفارسية _ سلطنة عمان:

هدية العيد لا ينظر لها على إنها مجرد قيمة مادية تُقاس بثمنها ولكنها في الحقيقة رسالة دافئة تحمل في طياتها مشاعر الحب والاهتمام، قد تبدو بسيطة في أعيننا لكنها عند من نقدمها لهم تعني الكثير؛ فهي تعبير صادق عن التقدير والمكانة التي يحتلونها في قلوبنا، كل منا مرّ بتلك اللحظة الجميلة، حين يتلقى هدية ـ وإن كانت متواضعة ـ فيشعر بفرح لا يُوصف، لأن الأهم فيها هو الشعور بأن هناك من تذكّره وحرص على إسعاده وهذا الإحساس لا يُشترى بل يُمنح من القلب.

وتزداد قيمة هذه اللفتة حين تكون موجهة لكبار السن؛ فهم أولى الناس بالاهتمام، والأجدر بأن نخصّهم بالذكر في هذه المناسبات، هم الذين قدّموا الكثير دون انتظار مقابل ويستحقون منا أن نعبّر لهم، ولو بشيء بسيط عن امتناننا وحبنا العميق لهم، تأمل تلك اللحظة حين تقدم لهم هديتك وانظر في أعينهم… ستجد فرحة صادقة تلمع فيها، وربما دعوة صادقة تخرج من القلب قبل اللسان، وحين يحتضنونك بعد ذلك ستدرك أن هذه الهدية الصغيرة صنعت سعادة كبيرة ليس لأنها غالية الثمن بل لأنها جاءت في وقتها، ومن شخص يعني لهم الكثير.

إنها لفتة بسيطة لكنها تحمل أثرًا عظيمًا فلا نتردد في المبادرة، ولا نؤجل التعبير عن مشاعرنا، فربما ينتظرون منا هذه اللحظة أكثر مما نتصور، وكل ما يحتاجونه هو أن يشعروا بأنهم ما زالوا في قلوبنا، وأننا لم ننسهم في يوم العيد.

للتواصل : [email protected]

غرفة الأخبار

مسؤول النشر والتدقيق 1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى