دور المملكة العربية السعودية الريادي في الأزمات

✍️ بدرية المعجل _ كاتبة سعودية :
مع تصاعد الأحداث في منطقة الخليج العربي وما يرافقها من تحديات وتهديدات، يبرز الدور الريادي للمملكة العربية السعودية، قيادةً وحكومةً وشعبًا، في ترسيخ الطمأنينة وبث روح الاستقرار على مختلف المستويات. فقد عُرفت حكومتنا الرشيدة بحكمتها في إدارة الأزمات، وبُعد نظرها في معالجة الأحداث، وحرصها الدائم على احتواء أشقائها في دول الخليج العربي الذين تجمعنا بهم أواصر الدين والدم والجوار والمصير المشترك. وهكذا تثبت المملكة، في كل موقف، أنها الأخت الكبرى التي تحتضن الجميع، وتمد يد العون لكل محتاج دون تفرقة أو تردد.
وإذا عدنا بذاكرتنا إلى أحد أبرز المواقف التاريخية في المنطقة، وهو غزو العراق لدولة الكويت الشقيقة، نجد أن المملكة العربية السعودية كانت في مقدمة الدول التي سارعت لنجدة أشقائها، ففتحت أرضها وقلوبها، ووقفت موقف الأخ الصادق الذي لا يتخلى عن إخوته في ساعة الشدة، دون مَنٍّ أو أذى. وهذا النهج الأصيل هو سمة الشرفاء وأهل المروءة، الذين يرون في نصرة المظلوم ومساندة الأخ واجبًا أخلاقيًا وإنسانيًا لا يقبل التردد.
وفي الحاضر كما في الماضي، تتجلى مواقف المملكة النبيلة في فتح مجالها الجوي لطائرات الدول الشقيقة لنقل العالقين، وتسهيل حركة المسافرين من وإلى بلدانهم، وفتح الفنادق والبيوت لاستقبال الأشقاء بكل حفاوة وترحاب، وتسخير مختلف الإمكانات لخدمتهم، في صورة مشرقة تعكس أصالة هذا الوطن وقيمه الراسخة.
إن ما تقوم به المملكة العربية السعودية ليس مجرد موقف عابر، بل هو امتداد لنهج ثابت يقوم على الأخوة والتضامن والتكافل، ويعزز روابط الألفة والمحبة بين شعوب الخليج العربي. وبهذا تؤكد المملكة مكانتها الريادية في إدارة الأزمات بحكمة واقتدار، وبروح إنسانية كريمة تعكس عمق رسالتها ودورها في محيطها العربي والإسلامي.
حفظ الله المملكة العربية السعودية قيادةً وشعبًا، وأدام عليها نعمة الأمن والاستقرار، وحفظ دول الخليج العربي والعالم الإسلامي من كل سوء .
للتواصل : badriya-10-11@hotmail. Com



