تراث وثقافة قرية المصلى بالحجف

عنوان _ عسير _ يحيى علي عسيري:
إحتفظت قرية الحجف الأثرية الواقعة إلى جنوب محافظة محايل عسير متميزه ببعض تفاصيلها وماضيها الجميل على الرغم من تعاقب السنين ومرور الأيام وتعرضها لعوامل التعرية الشديدة بعد هجرة أهلها ونزوحهم إلى حاضرتها الجديدة، وهي مطلّة على وادي حلي الذي يبلغ إجمالي طوله 160 كيلو متراً، ومتوسط إنحداره حوالي 17,5 م، فهو أحد أكبر أودية المملكة العربية السعودية، وتبدأ روافده من أعالي جبال السروات وجبال الحجاز من رجال ألمع جنوبا إلى بلاد بارق شمالا ويتجه في جريانه منحدرا نحو الغرب حيث يعد من أكبر أودية تهامة.
وتعتبر قرية الحجف كما وصفها القدماء بالمصلى آنذاك ، نظراً لموقها الإستراتيجي في منتصف المحافظة ، وكانت تحتوي على سوقٍ قديمة على شكل “دكاكين” لبيع وشراء المواد الغذائية والملبوسات ومواد البناء وإحتياجات الزراعة بشكلٍ عام ،
في زيارةٍ لهذه القرية التراثية قام فريق عمل صحيفة عنوان الإلكترونية المكوّن من مدير تحرير منطقة عسير الأستاذ يحيى علي عسيري والمحرر الصحفي الأستاذ عبدالله الشهراني وعدد من المحررين والمحرراة بتلبية الدعوة التي قدّمتها الفنانه صالحة مناع عسيري وتم إستقبال الفريق وضيافته في مجلس حصن المصلى الذي كان بمثابة قاعة لإجتماعات أهل القرية ومكاناً للضيافة، وفي أجواءٍ تراثية خالطتها رائحة وعبق الماضي الجميلة، سرد خلالها عددمن كبار القرية عددٍ من قصص الماضي عن هذه القرية وكيف أنها كانت ذات تحصينات عالية ضد الهجمات المباغتة من اللصوص وعمليات السرقة التي كانت تنتشر في ذلك الوقت
حيث يوجد بقرية الحجف التراثية مسجد تتم فيه الاجتماعات.
وقبل مايقارب مائة عام ظهرت في هذه القرية الأثرية بادرة التعلم حيث نال العلم والمعرفة عدد من أبناءها الذين بدورهم قاموا بنشر التعليم والتدريس حتى تخرّجو.
تحتوي قرية الحجف التراثية على عدة حصون ومنها
قسم الإستقبال والذي يحتوي على صالة واسعة نُقشت جدرانها بألوان “القَطّ” العسيري المعروف والذي يعتبر رمزاً من رموز البناء والفن المعماري في منطقة عسير ، وتكسو هذه الجدران عدداً من الأسلحة الأثرية والأدوات الحربية المستخدمة آنذاك، يليه القسم الاخر والذي يحتوي على الأدوات المستخدمة في حرث وزراعة الأرض،والأواني المنزلية التي كانت تستخدم للأكل والشرب وإعداد الطعام وحفظ المحاصيل والحبوب والفواكه.
يستطيع الزائر أثناء تواجده في أعلى قرية الحجف ,المصلى التراثية أن يستمتع بالمناظر الطبيعية الخلابة من أربع جهات نظراً لوجودها في منتصف الجبل الذي بُنيت عليه من مئات السنين، فإطلالاتها الأربع تنقلك إلى حاضرة محايل الحديثة بإتجاه الشرق والشمال وإلى الوادي والمزارع التي تقع أسفل القرية من جهة الغرب وإلى القرية ذاتها من جهة الجنوب وأخيراً إطلالة ساحرة تنقلك إلى أبعد ما تستطيع أن تراه من الجهة الجنوبية، ويوجد إطلالة أخرى مميزة على سطح القرية تتنقل من خلالها بين الماضي والحاضر للإستمتاع بزاوية 360 درجة.
قرية الحجف التراثية التي تبعد نصف كيلو عن الشارع العام ويفصلها عن حاضرتها وادي حلي الذي له ذات الطول والمسافة ، وناشد أصحاب القرية امير منطقة عسير صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن طلال أمير منطقة عسير ورئيس هيئة تطويرها بزيارة هذه القرية والوقوف على متطلباتها خصوصاً أنها قرية أثرية ذات موقعٍ إستراتيجي من شأنه أن يكون وسيلةً هامة في جذب السيّاح والزائرين ، كما أنها ضمن أهداف رؤية ٢٠٣٠ التي أطلقها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي حفظه الله، كما أن السياحة أصبحت ركيزة أساسية من أهم ركائز الرؤية، كما رفعوا مناشدتهم أيضاً إلى هيئة السياحة النظر في متطلبات هذه القرية ودعمها بكل ما من شأنه أن يجعل منها مزاراً عالمياً راقياً، أسوةً بجميع القرى والأماكن الأثرية التي دُعمت من قبل .
وفي نهاية حديثهما قامة الفنانة الاستاذة صالحة مناع عسيري بتوجيه دعوة عامة لأهالي محافظة محايل كافةً وللقادمين من خارجها وللزائرين والسوّاح والإعلاميين بزيارة هذه القرية والإستمتاع بجوها ونسيمها البارد بين أروقتها الجميلة التي تحكي سنوات طويلة من ماضي الآباء والأجداد ، وتحكي بطولات تعليمية وحربية وإقتصاديه خاضها أهالي هذه القرية الحالمة قبل مئات السنين.
رسالة شكر ودعوة للزيارة
وجّهة مسؤولة مبادرة مزار المصلى التي اقيمة ضمن اجاويد 4 بالحجف التراثية وصاحب المزار الأثري رسالة شكرٍ خاصة إلى فريق عمل صحيفة عنوان الإلكترونية وفريق مبادرو عسير وشكر خاص الداعم الوطني والاعلامي يحيى علي عسيري الذين قامو بزيارة القرية والإطلاع عليها عن قرب ، وعلى مشاركتهم في إبراز المعالم والأماكن الأثرية وإيصال صوت المواطن إلى المسؤول،



