النساء يُكرمن

✍️ بدرية المعجل _ كاتبة سعودية :
المرأة ليست حضورًا عابرًا في حياة الرجل، بل هي دفء الطريق ورفيقة الدرب. هي الأم التي يفيض قلبها حنانًا، فتمنح أبناءها الحب قبل الكلمات، والرحمة قبل العطاء. وهي الابنة التي تملأ البيوت بهجةً وبراءة، وهي الأخت التي تسند الروح بصدق مودتها، وهي الزوجة التي تشارك العمر قلبًا وقلبًا، فتكون السكن والأنس وطمأنينة الأيام.
خلق الله المرأة برقةٍ فطرية، وجعل في قلبها من العطف ما يحيي النفوس، ومن الحنان ما يبني الأجيال. فهي سكن الروح وأنيسة القلب، وبوجودها تزهر البيوت وتنبض بالحياة؛ فالبيوت التي تسكنها النساء عامرة بالمودة والرحمة، يملؤها دفء المشاعر وصدق العاطفة.
وقد جاء الإسلام فصان كرامة المرأة وأعلى مكانتها، فأوصى بها خيرًا، وجعل حسن معاملتها من مكارم الأخلاق. قال رسول الله ﷺ: «استوصوا بالنساء خيرًا»، فما أكرم النساء إلا كريم النفس، ولا أهانهن إلا من خلت نفسه من المروءة.
والقوامة التي ذكرها الله تعالى ليست تسلطًا ولا استعلاء، بل هي مسؤولية ورحمة، ورعاية تحفظ للأسرة توازنها واستقرارها. فالرجل راعٍ في بيته، مسؤول عن رعيته، يسعى لإدخال السرور على أهله، ويجعل من بيته موطن أمانٍ وطمأنينة.
وفي كل يوم نتذكر أن المرأة ليست نصف المجتمع فحسب، بل قلبه النابض وروحه الدافئة. فكن لها سندًا يقيها قسوة الأيام، ولا تكن لها ندًا يثقل قلبها. افرح لفرحها وواسها في حزنها، فهي الشريكة والصديقة، سواء كانت أمًا أو ابنةً أو أختًا أو زوجة.
فالمرأة لا تُكسر ولا تُهان، ولا تُهمَل ولا تُستغل، بل تُكرم وتُصان؛ فهي نعمة من نعم الله، والنعم إن حُفظت دامت، وإن أُكرمت ازدادت جمالًا في الحياة.
حفظ الله الجميع.
للتواصل : [email protected]



