سيلفي الرحيل.. مأساة عائلة في طائرة الحلم

الهند – أدارة التحرير :
قبل أن تلامس عجلات الطائرة مدرج الإقلاع، كانت صورة سيلفي واحدة كفيلة بتجسيد الحلم. خمسة وجوه تبتسم للغد — براتيك، كومي، وثلاثة أطفال بأعين يملؤها الفضول. صورة أُرسلت على عجل إلى العائلة في أودايبور، وكأنها تقول: “نحن في الطريق.. بدأنا أخيرًا الحياة التي حلمنا بها.” لكن الطائرة لم تصل.
وبدلًا من لمّ الشمل في لندن، جاء الخبر المفجع عبر إشعار عاجل: تحطم الرحلة AI171… لا ناجين.
وأعلنت الشرطة الهندية سقوط ما لا يقل عن 260 قتيلًا في الحادث المأساوي، من بينهم 242 كانوا على متن الطائرة المتجهة إلى لندن، بالإضافة إلى 19 من سكان المنطقة القريبة من مطار أحمد أباد غربي الهند، حيث وقع التحطم. وكان هناك أمل في البداية بنجاة راكب واحد، لكن سرعان ما تبدد.
حلم ابتلعته السماء
براتيك جوشي، مهندس برمجيات ناجح، عاش ست سنوات في لندن، يعمل دون كلل لتأمين مستقبل عائلته. كان يعد بيتًا ومدرسة وفرصًا لأطفاله، قبل أن يُعيدهم إلى جانبه بعد أن أصبح كل شيء جاهزًا.
زوجته، الدكتورة كومي فياس، كانت طبيبة بارزة في أودايبور. قبل يومين فقط من الرحلة، قدمت استقالتها. قرار لم يكن عشوائيًا، بل نابعا من إيمان راسخ بأن الوقت قد حان لبداية جديدة.
أما الأطفال الثلاثة، فكانت الطائرة بالنسبة لهم أكثر من مجرد وسيلة سفر؛ كانت بوابة إلى مغامرة، إلى أول مدرسة جديدة، إلى نزهات الحدائق الإنجليزية، وربما إلى أول تساقط للثلج في حياتهم. لكن كل شيء اختفى في لحظة.



