كتاب الرأي

“وطني… المملكة العربية السعودية حبًّا وانتماءً

       ✍️عائشه السبيعي _كاتبة سعودية:

الوطن ليس مجرد حدودٍ مرسومةٍ على خريطة، ولا اسمًا يُذكر في الوثائق الرسمية، بل هو شعورٌ يسكن القلب قبل أن تسكنه الأقدام. هو ذلك الإحساس الدافئ الذي يجعل الإنسان يطمئن حين يفتح عينيه كل صباح، فيدرك أن خلفه أرضًا تحميه وسماءً تظلّه من بعد الله وجهود قيادتنا وولاة أمورنا، ومع كل الاحترام والتقدير لجنودنا البواسل ، هي السد الحصين الذين يحافظون فيه على أمن وطننا واستقراره، ويمنحون أبنائه ومواطنيه الطمأنينة والسلامة في كل حين. هؤلاء الرجال المخلصون يسهرون على حماية الأرض والسماء، ويعملون بلا كلل ولا ملل لضمان أن يعيش كل مواطن في أمان واطمئنان. إن تقديرنا لهم واجب ينبع من قلوبنا، فهم الذين يجعلون حب الوطن شعورًا ملموسًا، ويحولون كل تحدٍ يواجه بلادنا إلى فرصة لإظهار القوة والإخلاص والانتماء، وأن له مكانًا ينتمي إليه بكل ما في الكلمة من معنى.

وفي زمنٍ تتعاقب فيه التحديات وتتغير فيه الأحوال، يظل الوطن حضنًا واسعًا لا يضيق بأبنائه، وملاذًا آمنًا يعودون إليه كلما ضاقت بهم الطرق. فالوطن الحقيقي لا تُقاس قوته بسلام الأيام وحدها، بل بثباته في وجه التحديات ، وبعزيمة أبنائه وقيادته على حفظ أمنه واستقراره وصون كرامته.

إن نعمة الأمن والأمان من أعظم النعم التي قد يعيشها الإنسان في وطنه، وهي نعمة لا يدرك قيمتها الحقيقية إلا من افتقدها. وحين يعيش الإنسان في بلدٍ يحفظ كرامته ويصون حياته ويوفر له الاستقرار، فإنه يشعر بطمأنينة عميقة ويعلم أن خلف هذا الأمن جهودًا عظيمة تبذلها قيادة حكيمة تسهر على راحة شعبها وخدمة وطنها.

وأقولها بكل فخر وصدق: هذا وطني المملكة العربية السعودية، الوطن الذي لا أرضى لي غير أرضه، ولا سماء غير سمائه .فقد نشأة على ترابه ، وتحت سمائه وكبرت أحلامي، وفي هوائه تنفست معنى الانتماء. لذلك يبقى حبه في قلبي حبًا صادقًا لا يتغير، ولا تضعفه الظروف، حبًا يجعل الإنسان يشعر أن روحه مرتبطة بهذه الأرض ارتباطًا عميقًا لا ينفصل.

وفي هذا الوطن أشعر بنعمة عظيمة وهي نعمة الأمن والطمأنينة. فمهما كثرت الأحداث وتغيرت الظروف، يبقى في القلب يقين وراحة بأن لهذه البلاد قيادة تسهر على أمنها واستقرارها. ومن أعماق القلب ينبع الامتنان والعرفان لقيادتنا وولاة أمرنا – حفظهم الله – لما يبذلونه من جهود عظيمة في خدمة الوطن وأبنائه، والعمل الدؤوب على حفظ أمنه واستقراره ورفع شأنه.

إن حب الوطن ليس كلمات تُقال فحسب، بل هو وفاءٌ يسكن القلب، وإخلاصٌ في العمل، ومسؤولية نحملها في ضمائرنا. هو أن يظل الإنسان معتزًا بأرضه، فخورًا بانتمائه، حريصًا على أن يبقى وطنه شامخًا عزيزًا بين الأوطان.

سيبقى هذا الوطن في قلوب أبنائه أجمل أرضٍ وأعظم انتماء، لأنه الأرض التي شهدت خطواتهم الأولى، والذاكرة التي تحتضن أفراحهم وأحلامهم. ومهما تبدلت الأيام وتعاقبت الظروف، يبقى الوطن وعدًا دائمًا بالأمل، ورايةً عالية تجمع أبناءه على المحبة والوفاء والانتماء.

اللهم يا رب احفظ بلادنا المملكة العربية السعودية، واحفظ قيادتنا وولاة أمرنا، ووفّقهم لما فيه خير البلاد والعباد. اللهم أدم على وطننا نعمة الأمن والأمان والاستقرار، واحفظ أبناءه ومواطنيه من كل سوء ومكروه، وأبعد عنه كيد الكائدين وعبث العابثين. اللهم اجعل هذه البلاد دائمًا دار عزٍ وطمأنينة، وبارك في أرضها وسمائها وأهلها، واحفظها بحفظك الذي لا يضيع، إنك على كل شيء قدير

للتواصل : h6060h500gmail.com

غرفة الأخبار

مسؤول النشر والتدقيق 1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى