كأن حولك النور

✍🏻 نورة كمال :
أن تمضي لطريقك، ليس لأنك ترى النور في نهايته، بل لأنك تؤمن أن الله معك في كل خطوة.
تُخلص النية، وتعمل في صمت، وتنوي أن يكون كل شيء لوجهه، حتى التعب، حتى التحدي، حتى ما لا يُقال.
“وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ”
تثبت، رغم التقلّبات. تمضي، رغم أنك لا تعرف ما ينتظرك.
تمشي بثقة، لأن قلبك معلق بالذي لا يُخيّب، ولا ينسى، ولا يُهمل.
تصمد، لأن في داخلك يقين أن للضيق نهاية، وللعسر يُسرًا، وأن الله لا يختبرك إلا ليرفعك.
“فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا، إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا”
وقال ﷺ: “واعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب.”
تحسن الظن، حتى حين تتأخر الأقدار ولا تيأس . وتقول في قلبك:
“اللهم إن تأخر الفرج، فثبّتني بالرضا.”
توقن أن الله معك في كل لحظة، يراك ويسمعك ولا يغيب عنك أبدًا.
“أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني.” (رواه البخاري ومسلم)
“لا تَحزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا.”
تتوكل، وتخافه وحده، وتثق أن لا أحد يمكنه أن يؤذيك أو يرفعك أو يُسقطك… إلا هو.
“قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا.”
وقال ﷺ: “لو اجتمعت الأمة على أن يضروك بشيء، لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله لك.” (الترمذي)
تمرّ بك لحظات تتعثر فيها، تسقط، تضعف، تنكسر… لكنك تعود.
تنهض. تُكمل. تُمسح قلبك بآية .
قوتك ليست في أنك لا تسقط… بل في أنك لا تمكث طويلًا على الأرض.
قال ﷺ: “ما يصيب المسلم من نصب، ولا وصب، ولا هم، ولا حزن، حتى الشوكة يُشاكها، إلا كفّر الله بها من خطاياه.” (متفق عليه)
الثبات الحقيقي؟
أن تنهار ولا تنقطع. أن تبكي، لكنك لا تترك السجود.
أن تضعف، لكنك تردد: يا رب، إني معك وإن لم أفهم كل ما يحدث حولي.
فتمضي… بروح راضية، بنية خالصة، بخطى مطمئنة.
لا لأن الطريق سهل، بل لأنك تمسك يدك بربّ يسهّل الصعب ويُلين الحديد.
واثق الخطوة يمشي ملكًا… لأنه يسير مع الله، لا مع الناس.
⸻
هو يقينك وملجأك وسرك ونجواك وملجأك
اللهم إني وجهت وجهي إليك،
وسلّمت أمري إليك،
لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك،
آمنت بكتابك الذي أنزلت،
وبنبيك الذي أرسلت.
“إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ.”
بك آمنا، وعليك توكلنا، وإليك لجأنا… فارزقنا الثبات، واجبرنا.
﴿ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ﴾
اللهم بلغنا هذا الشعور…
فيه شفاء القلب، دواءً للروح ، جبراً للخاطر ، ونهاية الوجع،
فاجعلنا من أهله يا رب..🎀



