يوم المرأة العالمي ودورها المجتمعي

✍️وهيب شاهين _ كاتب سعودي :
في الثامن من مارس من كل عام يحتفي العالم بـ يوم المرأة العالمي ذلك اليوم الذي لا يقف عند حدود التهنئة بل يتجاوزها الى استحضار مسيرة طويلة من العطاء والصبر والانجاز هو يوم نستعيد فيه صورة المرأة بوصفها شريكة في البناء وصانعة للوعي واحد اهم اعمدة الاستقرار الاسري والمجتمعي
المرأة ليست نصف المجتمع كما يقال فحسب بل هي قلبه النابض منها تبدأ الحكاية وفي حضنها تتشكل القيم الاولى هي الام التي تغرس المعنى والمعلمة التي تفتح ابواب المعرفة والطبيبة التي تضمّد الالم والمهندسة التي تشارك في صناعة المدن والفنانة التي تعيد صياغة الجمال والاعلامية التي تنقل صوت الحقيقة
وفي وطننا الغالي المملكة العربية السعودية شهدت المرأة تحولات نوعية في مسيرتها التنموية مدعومة برؤية طموحة تمثلت في رؤية السعودية 2030 حيث اصبحت شريكا فاعلا في مختلف القطاعات من الاقتصاد الى الثقافة ومن السياحة الى التقنية وقد اثبتت المرأة السعودية قدرتها على الجمع بين الاصالة والتجديد وبين الثوابت والطموح
الدور المجتمعي للمرأة لا يقاس بعدد المناصب التي تتولاها فقط بل بعمق الاثر الذي تتركه فهي صانعة اجيال وحافظة هوية ومبادرة في العمل التطوعي والانساني ورافعة لمستوى الوعي في محيطها وعندما نحتفي بها فاننا نحتفي بالاستقرار وبالقيم وبالقدرة على التوازن في عالم سريع التحول
ان يوم المرأة العالمي فرصة لمراجعة مسؤولياتنا تجاه تمكينها ودعمها ليس بشعارات عابرة بل بايمان حقيقي بقدراتها وتهيئة بيئات عمل عادلة ومساحات ابداع مفتوحة فالمجتمع الذي يمنح المرأة ثقتها يمنح نفسه مستقبلا اكثر اشراقا
وفي الختام تبقى المرأة قصة عطاء لا تنتهي وحضورا لا يختصر في يوم واحد كل عام وكل امرأة تسهم في بناء هذا الوطن والعالم بالف خير وكل عام ورسالتها اعمق اثرا واوسع افقا .



