الأخبار المحلية

فريق طُفي… حين تبعث الحرفة السعودية بروح معاصرة وتصل إلى العالمية

عنوان – جازان –سميرة عبدالله 

في مشهد تتعانق فيه أصالة الماضي مع طموح الحاضر يبرز فريق طُفي كأحد النماذج الوطنية الملهمة في إعادة تقديم الحِرفة السعودية برؤية معاصرة وهوية متجددة بقيادة القائدة المبدعة و المتألقة الاستاذة زهراء صيرم انطلق الفريق من شغف بالتراث وإيمان بأن الحرفة ليست مجرد منتج بل قصة وطنٍ تروى وهوية تجسد، ورسالة تحمل إلى العالم.

انطلاقة من بيت الحرفين

كانت نقطة التحول الحقيقية للفريق عبر مبادرة هيئة التراث ممثلة في برنامج “بيت الحرفين”

الذي أطلق ضمن مستهدفات برنامج جودة الحياة – أحد برامج رؤية السعودية 2030 – بهدف إحياء الحرف اليدوية السعودية وتفعيل المواقع التراثية وتمكين الحرفيين من خلال التدريب المتخصص وورش الإنتاج الاحترافية.

وخضع فريق طُفي لمسار تأهيلي متكامل امتد لعام كامل تضمن

شهرين من التدريب المكثف

عشرة أشهر من الإنتاج الفعلي الاحترافي .

هذا المسار لم يكن مجرد تدريب بل تجربة تأسيسية صقلت المهارات ورفعت جودة المنتج وعززت الهوية الوطنية في كل قطعة تصنع لتشكل قاعدة صلبة لانطلاقة الفريق نحو العمل المستقل بثقة واستدامة.

كيان حرفي بروح جماعية

يتكون من 12 عضوا:

11 حرفية مبدعة

عضو حرفي داعم ضمن منظومة العمل

ويعمل الفريق ضمن بيئة تعاونية تقوم على روح التكامل وتبادل الخبرات حيث تتقاطع الإبداعية الفردية مع العمل الجماعي لإنتاج أعمال تحمل بصمة موحدة وهوية بصرية متناسقة.

إنتاج يعكس الجودة والهوية

استطاع فريق طُفي خلال رحلته أن يحقق إنجازات إنتاجية لافتة من أبرزها:

إنتاج أكثر من 556 منتجا لصالح هيئة التراث

تنفيذ منتجات خاصة بالفريق ضمن مسار العمل المستقل

تطوير أعمال تجمع بين الدقة الحرفية والهوية البصرية المعاصرة

وتتميز منتجات الفريق بقدرتها على الموازنة بين أصالة الخامة التقليدية ولمسة التصميم الحديث ما يجعلها قادرة على المنافسة في الأسواق المحلية والدولية .

حضور محلي فاعل

على الصعيد المحلي شارك الفريق في عدد من الفعاليات والمعارض من أبرزها:

معرض “بنان” في الرياض

معرض صامطة

وقد مثلت هذه المشاركات منصات مهمة للتعريف بالحرفة السعودية بصيغة عصرية والتواصل المباشر مع الجمهور وتعزيز ثقة السوق بالمنتج الوطني الحرفي.

تمثيل دولي مشرف في نيويورك

لم تتوقف رحلة طُفي عند الحدود المحلية بل امتدت إلى العالمية حيث مثّل الفريق الحرفة السعودية في نيويورك من خلال تنفيذ جداريات معلقة عكست الهوية البصرية للحرفة السعودية بروح فنية مبتكرة.

وتوج هذا الحضور الدولي بالفوز بـ الجائزة الفضية في إنجاز يعكس مستوى الاحتراف والجودة التي وصل إليها الفريق ويؤكد أن الحرفة السعودية قادرة على المنافسة عالميا عندما تقدّم برؤية مدروسة وهوية واضحة.

رؤية تتجاوز المنتج

ينطلق فريق طُفي من رؤية واضحة تتمثل في أن يكون علامة رائدة في تطوير الحرف اليدوية السعودية ونموذجا ملهما يجمع بين الأصالة والجودة والهوية الوطنية.

أما رسالته فتتلخص في صناعة منتجات:

تحمل قصة تجسد تراثا وتعبّر عن هوية

فالحرفة لدى طُفي ليست مجرد عمل يدوي بل مشروع ثقافي وتنموي يسهم في تمكين الحرفيين ودعم الاقتصاد الإبداعي وتعزيز حضور التراث السعودي في المشهد المعاصر.

طفي… حين يصبح التراث مستقبلا

في زمن تتسارع فيه التحولات يثبت فريق طُفي أن الحفاظ على التراث لا يعني الجمود بل يعني التطوير الواعي وإعادة الصياغة بلغة العصر دون التفريط بالجذور .

وإنه نموذج يجسد كيف يمكن للحِرفة السعودية أن تتحول من ذاكرةٍ محفوظة في الماضي إلى طاقة إبداعية حية تصنع المستقبل… محليا وعالميا.

غرفة الأخبار

مسؤول النشر والتدقيق 1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى