كتاب الرأي

السلام

✍️ ندى بنت محمد صبر – كاتبة سعودية :

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ليست تحية عابرة، بل خلق يحيي القلوب، قبل الكلمات.
السلام بذرة محبة، إذا نثرت بين الناس أزهرت طمأنينة، وكسرت جسور، وردت للقلوب إنسانيتها.
سلام يقال بصدق، ونية طيبة، ووجه بشوش
فيصبح عبادة، ويغدو محبة بين الأرواح.
وبالسلام نسمو… وبالسلام نقترب.
فلنفش السلام قولا وفعلا.

من أسماء الله الحسنى السلام
قال تعالى:
﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ﴾
— سورة الحشر: 23
السلام هو اسم الله
الذي سلم من كل نقص وعيب ،وأعطى حياتنا السلام والراحة والأمان ،فكل سلام نشعر به هو نفحة من سلامه سبحانه،
اللهم أنت السلام، ومنك السلام، وإليك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام.
كلمات إذا لامست القلب أهدأته، وإذا نطق بها اللسان غسلت الروح من تعبها،و حين نتعبد بإسمه سبحانه وتعالى،
يتحقق في حياتنا هذا السلام حيث ينعكس على الحياة كلها.
السلام مع الله هو الرضا بقضائه، والثقة بحكمته،

سلام الروح لا يعني أن الروح لم تتألم،
بل أنها تعافت بالصبر واليقين،
وتعلمت أن تسلم دون أن تنكسر.
تثق أن ما فات لم يكن ليبقى، وما بقي لم يأت عبثا،
تتوقف عن مقاومة القدر، وتبدأ في فهم حكمته،

السلام مع الناس يبدأ السلام ،بأن نحفظ قلوبنا نقية،
وحدودنا واضحة ،نضع حدودا لا جدرانا ،
نقترب ممن يشبه قيمنا،ونبتعد بهدوء عمّن يستنزفنا،
نسمع دون تهجم، ونرد دون إساءة،
فسلام القلب والعقل خلق، ومن امتلك السلام الروحي، عاش أعمق أشكال السلام الداخلي.
حينها تسكن النفس و يهدأ العقل، ويلين القلب،ويرتاح الجسد
ونعيش في انسجام مع أجسادنا فالتعب رسالة، والألم لغة،
فكل عضو أمانة،وكل نفس نعمة.
السلام مع أعضائنا هو شكر صامت لكل نبضة،
وحين نصالح أجسادنا،تصالحنا الحياة بهدوء.
ختاما !!
اسئلك ربي سلامًا لا يزول، وطمأنينة تعم أرواحنا، وسكينة تصالحنا مع أقدارنا، ومع أنفسنا، ومع الناس.

 للتواصل مع الكاتبة : @ nada_sabor

غرفة الأخبار

مسؤول النشر والتدقيق 1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى