كتاب الرأي

الاستجواب

" الفصل السادس " غرفة التحقيق – مقر الشرطة – منتصف الليل

✍🏻 فايل المطاعني :

العميد حمد يجلس مقابِل الرجل الملثم، النور خافت يضيء الغرفة، والجو مشحون بالتوتر.
ريم و محمد و سالم واقفين عند الباب يراقبون.

العميد حمد ( بصوت هادئ وحازم):
“أنت معنا الآن، وما في داعي للكذب.
قل لي، من أنت؟ وما علاقتك بالقتل وبـ”ح & م”؟”

الرجل يتنهد بعمق، ثم يجيب بصوت متقطع:

> “اسمي يوسف… كنت شريكًا لمصطفى،
لكنني تخليت عنه بعدما بدأ يغوص في أفعال خطرة.
ح & م؟ هذا رمز لعصابة خطيرة… حسين المرادي ورفيقه،
يريدون السيطرة على السوق… وقتل مصطفى كان رسالة.”

ريم :
“هل تعرف من هو ‘م’؟”

يوسف ينظر لهم بنظرة متوترة:

> “م؟ هذا… هذا أكثر تعقيدًا… شخص من داخل فريق مصطفى،
واحد منهم… لكنه لا يظهر على السطح.
( ظلال الصفقة )

التحقيق مع الشريك القديم

مكتب التحقيق – صباح اليوم التالي

ريم و محمد يجلسان أمام فؤاد عبد الستار ، رجل أعمال معروف، وشريك سابق لمصطفى.
عصبي، ينفخ دخان سيجارته بتوتر، ويلبس نظارة سوداء تخفي عينيه.

ريم (تسجل ملاحظات):
“أستاذ فؤاد… متى كانت آخر مرة قابلت فيها مصطفى كاظم؟”

فؤاد (بغضب مكتوم):
“قبل أسبوع… تخاصمنا.
كان يريد إنهاء عقد بيننا بسبب ما سماه: مخاوف أمنية…
وهددني بالانسحاب علنًا.”

محمد (ينظر إليه باهتمام):
“وهل تعلم شيئًا عن حسين المرادي؟ أو عن هذا التوقيع: ح & م؟”

فؤاد (يصمت لحظة، ثم يبتسم بمرارة):
“تعرفون ما هو المضحك؟ مصطفى نفسه كان يوقع ببعض الوثائق القديمة بهذا الرمز.
لكنه لم يكن وحده… كان مع شخص… لم نكن نعرف اسمه الحقيقي.”

ريم (تشد على قلمها):
“هل تقصد أن مصطفى كان طرفًا في التوقيع؟”

فؤاد:
“ربما… أو ربما أحدهم ينتحل الرمز لإرباككم.”
( في الظلال )

مكان مجهول – قبو مضاء بضوء خافت

رجل طويل القامة، يرتدي معطفًا داكنًا، يتحدث عبر هاتف يعمل على خط مشفّر. لا نرى وجهه.

الصوت ( هادئ وبارد ):
“حمد الشميسي وفريقه أصبحوا قريبين جدًا.
كان علينا إنهاؤهم في الشارع… لكنهم نجوا.”

صوت آخر (من الهاتف):
“إذن حان وقت الخطة باء؟”

الرجل الغامض:
“نعم… احضر هند كاظم فورًا.
لقد حان الوقت لإسكات الحقيقة… من جذورها.”

ثم يقترب من طاولة خشبية، عليها صورة قديمة… فيها مصطفى، وحسين، ورجل ثالث… محجوب الوجه.
يتبع ……

عبدالله الحايطي

مؤسس ومالك صحيفة عنوان الأخبارية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى