” رحم الله القامة الادبية والمسرحية ” “العم عبدالعزيز السريع”

✍️ أحمد بن صخي العنزي – كاتب كويتي :
وبمشاعر يختلط فيها الفقد بالعرفان، نودّع في الامس قامةً وطنيةً سامقة، ورجلًا من رجالات الدولة الذين لم يرفعوا اسم الكويت بمنصبٍ أو سلطة، بل رفعوه بالكلمة الصادقة، وبالفكر النبيل، وبالأدب الذي يحمل هوية الوطن وضميره ، الكاتب والاديب والروائي العم/ عبدالعزيز السريع بعد عطاء كبير قدمه من كتابات وروايات للمسرح الخليجي والكويتي .
لقد كان العم عبدالعزيز السريّع رحمه الله عندما كُنت طالب في المعهد العالي للفنون المسرحية كان اسمهُ حاضراً في اغلم المواد شعبة النقد والادب وفي شعبة التلفزيون ايضاً وان دل ذلك على انه رمزاً للأدب والنقد المسرحي .
كان رحمه الله تعالى مدرسةً في الخلق قبل أن يكون عَلَمًا في الأدب، ورمزًا في القيم قبل أن يكون اسمًا لامعًا في المسرح والرواية. عُرف برجاحة عقله، ونبل أخلاقه، وصدق انتمائه، فكان صيته سابقًا لاسمه، وخلقه شاهدًا على مكانته، وأثره شاهدًا على صدق عطائه.
قدّم للكويت عمره وفكره، ووهبها من إبداعه ما سيبقى حيًّا في ذاكرة الوطن، تقرؤه الأجيال وتستحضره المنابر، لأنه لم يكتب ليُصفّق له، بل كتب ليبني وعيًا، ويصون هوية، ويزرع قيمًا.
إن رحيله خسارةٌ كبيرة للساحة الثقافية والأدبية، لكنه ترك إرثًا لا يرحل، وأثرًا لا يزول، وسيرةً عطرة تشهد أن الكويت أنجبت رجالًا خدموها بضميرٍ حي، ولسانٍ صادق، وقلبٍ عامرٍ بالحب لها.
رحمك الله يا أبا منقذ، رحمةً واسعة، وجعل ما قدّمت في ميزان حسناتك، وجزاك عن وطنك وأهلك ومحبيك خير الجزاء، وألهم، وآل السريّع الكرام، وأبناءه الأعزاء، ومحبيه الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
للتواصل مع الكاتب : [email protected]



