الممرضة

✍️:علي الخبراني
جست يدي وتبسمت
نبضات قلبي زائده
نظرت إليَّ تعجبت
عينايَ عنها شارده
قالت ارى أنّ التي
لشغاف قلبك صائده
لم تُبْقِ فيك لغيرها
غيرَ التَحَسُّرِ فائده
قل لي بربك يا عليْ
من في حياضك وارده
جعلتك قيساً بالهوى
وسبت فؤادك عامده
نسجت عليك حبالها
ودعت لهجري جاهده
فأطعتَها ونسيتنا
نظراتُ طرفك شاهده
عذراً سأرحل ليتني
ابقى بفقدك صامده
ها قد كَتَبْتَ نهايتي
سأعيش بعدك فاقده
ألقت يدي من كفها
للباب تجري قاصده
قبل الخروج توقفت
واستقبلتني عائده
وقفت تناجي نفسها
انفاسها متصاعده
ثم انثنت وتنهدت
قالت بماذا زائده
صف من سبتك ولا تخف
عيني عليها بارده
لا تخش من حسدي لها
ما كنت يوماً حاسده
قلت اهدئي لا تعجلي
قلبي رميتِ مقاصده
فانا كعروة في الهوى
ذاق الحِمامَ بواحده
ما زال يبكي قبرها
هم الفراق يكابده
ويقول اسقي تربةً
عفراء فيها راقده
دمعي على قبر التي
اهوى تهل روافده
لم يدر ما نسجت له
تلك العجوز الفاسده
وانا كقيسٍ اذ عصى
في حب لبنى والده
ضحكت وقالت ماجدٌ
قلت الغلا يا ماجده



