أقلام.. مأمورة

✍🏻 مرشدة يوسف فلمبان :
أيها الأحبة.. القلم لايزل ولا يخط حرفََادون مشورة صاحب الأنامل.. ولايتخطى حدود اللياقة.. ولا يجيد التصنع بمحض إرادته إلا من خلال من يدير دفة وجهته..
فلا شك ثمة أقلام تتنوع حسب ماتوجهها أنامل صاحبها لتخط مافي خافقه.. فمن هذه الأقلام موجهة لتحرير حدث ما.. ومايجري في المجتمع المحلي أو العالمي من أحداث..
وثمة أقلام تقرر مايمليه عليها أصحابها من قرارات حاسمة أو صادمة أوقرارات صائبة هادفة مبشرة بالخير أو صد مناقشات بيزنطية غير مجدية..
فثمة قلم أجير يسجل مايمليه عليه صاحبه من أمور مسيئة وخادشة لكيان مجتمع أومسيئة لوطن من الأوطان..
وهناك قلم لا يحلو لصاحبه سوى غرس بذور الرعب.. ونشر المخاوف بين فئات المجتمعات.. أونثر رزاز الفسق والرذيلة
على أجواء مجتمعات محافظة..
وهكذا تتفاوت فئات الأقلام في عالم السطور حسب ما جبل أصحابها سواءََا على الخير أو الشر..من أفراح وأحزان. ومخاوف وآلام وغيرها من عناصر الأحداث المتفاوتة.. لذا فكل قلم يتبلور مايخطه من خلال أفكار سوداء هادمة لكيان المجتمع والوطن.. أو أفكار نيرة نابضة تفيض حبََا تتغاضى عن كل مايجرح كوامن النفوس..
أما محبرة قلمي تفيض بنواعم التوقيت يستكين فيها القلم بين مخمليات الحب والسلام يغرس في القلوب شتلات المحبة يسقيها بحسن التوجيه مع ماتخطه أناملي من إنسيابية وجمال ليبقى ذلك خالدََا عبر الأزمان وقد قيل في ذلك /
الخط يبقى زمانََا بعد كاتبه..
وكاتب الخط تحت الأرض مدفونََا
فلنحذر أحبتي التناقض بين ما نكتب وما نفعل..
فاستقامة القلم نابعة من سلوك الكاتب.. القلم يسطر أسمى معاني الكلمات وأرقاها لأنه رمز لشرف الكلمة ورافد من روافد ثقافة الكاتب.. فإن كان حامل القلم عاشقََا للتدليس رافضََا للنزاهة والمصداقية حتمََا قلمه يتخطى حدود اللياقة فيسطر كل معاني الزيف والأفكار المنحرفة ويكون مطية لقوى الشر. وأيضََا. بإمكانه امتطاء فرس الكلمة ماضيََا إلى جسور الطهر والنزاهة.. وومضات إيمانية تنير دروب القاريء لحسن المتابعة.. وتبقى آثار الأقلام الجميلة على ضفاف الأزمان لا تمحوها رياح التقادم عبر السنين!!!



