الحوار الصحفي مع المؤلفه إلهام عقلا البراهيم – من منطقة الجوف
" حوار خاص لصحيفة عنوان الالكترونيه "

إجراء الحوار الصحفي : الأستاذ حمد الخالدي
بدايةً، نرحب بكِ أستاذة إلهام، ويسعدنا هذا اللقاء. كيف تقدّمين نفسكِ للقارئ؟
أقدّم نفسي كامرأة تكتب لأنها لا تحتمل الصمت. أكتب لأن في داخلي حكايات تبحث عن هواء، ولأنني أؤمن أن الكتابة ليست مهنة بقدر ما هي قدر. أنا إلهام عقلا البراهيم، أرى العالم بعينٍ حسّاسة، وأحاول أن أترجمه بالكلمات كما أشعر به لا كما يبدو.
متى بدأت علاقتكِ مع الكتابة؟ وهل كانت الرواية خيارًا منذ البداية؟
بدأت علاقتي مع الكتابة مبكرًا، قبل أن أفهم معنى النشر أو التصنيف الأدبي. كنت أكتب لأفهم نفسي أولًا، ثم لأفهم الآخرين. لم تكن الرواية خيارًا مخططًا، بل جاءت لاحقًا حين اكتشفت أن بعض المشاعر لا يكفيها نص قصير، وأن بعض الأرواح تحتاج مساحة أوسع لتتنفّس.
ما الذي يميّز أعمالكِ الروائية برأيك؟
أظن أن الصدق هو أكثر ما يميّزها. لا أكتب من برج عاجي، بل من قلب التجربة الإنسانية: الألم، الخذلان، الحب، الأمومة، والبحث عن الذات. شخصياتي ليست مثالية، بل تشبهنا؛ تخطئ، تتردّد، وتنهض ببطء. أحرص أن تكون اللغة حاضنة للمشاعر لا متباهية بها.
من أين تستمدين أفكار رواياتك؟
من الناس، من التفاصيل الصغيرة التي يمرّ بها الجميع ويتجاوزونها سريعًا. من حوار عابر، من نظرة صامتة، من امرأة التقيتها مرة واحدة وتركت في داخلي أثرًا طويلًا. الحياة نفسها أكبر مخزن للأفكار، وكل ما أفعله هو أن أصغي جيدًا.
هل تكتبين وفق خطة مسبقة أم تتركين للنص حرية التشكّل؟
أبدأ غالبًا بفكرة أو شعور، ثم أترك للنص أن يقودني. أؤمن أن الكتابة الحقيقية تحتاج قدرًا من الفوضى الجميلة. قد أضع ملامح عامة، لكنني لا أقيّد النص كثيرًا، لأن بعض الشخصيات تُصرّ على أن تعيش بطريقتها الخاصة.
كيف ترين المشهد الروائي اليوم؟
المشهد الروائي غني ومتنوع، وفيه أصوات شابة لافتة وجريئة. لكن كثرة النشر تفرض تحديًا حقيقيًا على الكاتب: أن يكون صادقًا لا متسرّعًا، وأن يضيف لا أن يكرر. القارئ اليوم ذكي، ويشعر سريعًا بما كُتب من حاجة داخلية حقيقية وما كُتب لمجرد الوجود.
ما النصيحة التي توجهينها للكتّاب والكاتبات الجدد؟
أن يكتبوا لأنفسهم أولًا، لا لإرضاء أحد. أن يقرأوا كثيرًا، ويصبروا على نصوصهم، ولا يخافوا من المحاولة والخطأ. الكتابة رحلة طويلة، ومن لا يحب الطريق لن يحتمل الوصول.
كلمة أخيرة لجمهوركِ ومحبي أعمالك؟
أقول لهم: شكرًا لأنكم تمنحون كلماتي حياة خارج دفاتري. كل قارئ يقرأ بصدق هو شريك في الكتابة. أعدكم أن أظل أكتب كما أنا، بلا أقنعة، وبقلب مفتوح على الحكايات القادمة.



