كتاب الرأي

الحزم طريق القمة… لا مكان للتراخي

         ✍️علي مديني السيد- كاتب سعودي :

القمة لا تُبنى بالأمنيات، ولا تُنال بالمجاملات، ولا تُحفظ بالحلول الوسط. القمة تحتاج حزمًا، والحزم يعني الضرب بيدٍ من حديد حين يتطلب الموقف ذلك، لا بدافع القسوة، بل بدافع المسؤولية.

الضرب بيد من حديد هو القدرة على اتخاذ القرار الصعب في الوقت الصعب، والوقوف أمام الفوضى بلا تردد، ووضع حدٍّ لكل ما يعيق التقدم. هو وضوح في الرؤية، وعدالة في التطبيق، وعدم السماح للتسيّب أن يتخفى خلف أعذار ناعمة.

كثيرون يخلطون بين الحزم والعنف، وبين الشدة والظلم. والحقيقة أن الحزم هو أعلى درجات العدل، لأنه يحمي العمل، ويحفظ الجهود، ويصون الطموح من العبث. من دون حزم تضيع الخطط، وتتآكل الإنجازات، ويتصدر غير المؤهلين المشهد.

الوصول إلى القمة لا يحتمل أنصاف الحلول. يحتاج قائدًا يعرف متى يستمع، ومتى يقرر، ومتى يفرض النظام بلا تردد. يحتاج فريقًا يدرك أن الانضباط ليس قيدًا، بل وسيلة للارتقاء.

القمة لا تحب الفوضويين، ولا تنتظر المترددين. هي مكافأة لمن شدّ قبضته على الهدف، وثبّت قدمه على الطريق، ومضى بثبات.
من أراد القمة، فليكن حازمًا… فهكذا تُصنع القمم، وهكذا تُحفظ.

[email protected]  

غرفة الأخبار

مسؤول النشر والتدقيق 1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى