الملاعب ليست للشباب فقط… كيف تصنع الجمعيات غير الربحية مجتمعًا نشطًا في مكة؟

✍️ هشام حسن نتو _ كاتب سعودي :
في مدينة بحجم ومكانة مكة المكرمة، لم تعد المرافق الرياضية العامة مجرد مساحات للترفيه، بل تحولت إلى أدوات تنموية مؤثرة، خاصة عندما تدخل الجمعيات غير الربحية على خط التفعيل المنظم. فهذه الجمعيات، بحكم قربها من المجتمع وفهمها لاحتياجاته، تمثل حلقة الوصل الأهم بين المرفق العام والمستفيد الحقيقي.
تلعب الجمعيات غير الربحية دورًا محوريًا في تحويل الملاعب من مواقع خاملة إلى منصات حياة، عبر برامج رياضية واجتماعية تستهدف مختلف شرائح المجتمع، من الأطفال والشباب إلى السيدات وكبار السن. وتكتسب هذه الجهود أهمية مضاعفة في مكة المكرمة، حيث تشير البيانات السكانية إلى أن نحو 24% من السكان من كبار السن تحتضنهم، وهي شريحة تحتاج إلى نشاط بدني منتظم وآمن أكثر من غيرها.
من خلال مبادرات المشي الجماعي، والتمارين الخفيفة، والأنشطة الترفيهية الصحية، تسهم الجمعيات في تحسين جودة حياة كبار السن، وتقليل العزلة الاجتماعية، ورفع مستوى الصحة الجسدية والنفسية. كما توفر هذه البرامج بيئة آمنة تشجع على الاستمرارية، بعيدًا عن الطابع التنافسي الحاد الذي قد لا يناسب الجميع.
ولا يقتصر الأثر على كبار السن فقط؛ فالأطفال يجدون مساحات منظمة، والشباب منصات إيجابية لتفريغ طاقاتهم، فيما تستفيد الأسر من بيئة حضرية نابضة بالحياة، ما يعزز مفهوم “الحي النشط” ويحد من السلوكيات السلبية.
وما نطمح اليه “إطلاق برنامج تشغيلي مشترك بين أمانة العاصمة المقدسة والجمعيات غير الربحية، يخصص أوقاتًا أسبوعية ثابتة في المرافق الرياضية لكبار السن، بإشراف مدربين معتمدين ومتطوعين صحيين، مع قياس الأثر الصحي والاجتماعي بشكل دوري، لضمان الاستدامة وتحقيق مستهدفات جودة الحياة”.
للتواصل مع الكاتب : [email protected]




السلام عليكم
ما شاء الله
مقال مهم وملهم يسلط الضوء على نتائج وثمار الجمعيات الغير الربحية. ويحفز على التقدم اكثر
شكرا للكاتب على كل ما قدم.
خبر مهم وملهم يسلط الضوء على دور الجمعيات غير الربحية في تفعيل الملاعب وبناء مجتمع نشط في مكة، وهو موضوع يمس حياة جميع الفئات، من كبار السن إلى الشباب والأسر. طرح الكاتب هشام نتو أفكار واقعية لتعزيز الصحة الاجتماعية والبدنية عبر استثمار الملاعب كمراكز نشاط مجتمعي. شكرا للكاتب هشام نتو على هذه المبادرة البناءة والمحفزة.