الأطفال رواداً للأعمال ..
✍️ روان طلاقي – كاتبه سعوديه :
هل فكرت يوماً كيف نُعدّ جيل مستقبل قادر على مواجهة العالم بثقة واستقلالية؟
طرأت لي فكرة مبتكرة الا وهي إنشاء بيئة عمل آمنة ومناسبة للأطفال، تبدأ من سن العاشرة، بعيداً عن أي أعمال شاقة أو مهام تتعارض مع حقوق الطفل الدولية.
الفكرة تقوم على تأسيس “شركة أطفال” يديرها صغار تتراوح أعمارهم بين 10 و16 عاماً، ضمن إطار تعليمي
تدريبي مُراقَب، يهدف إلى غرس قيم القيادة والمسؤولية وتنمية مهارات الحياة.
تأتي الفلسفة الخاصة بالمشروع بعنوان اللعب والتعلم !
تتمحور المبادرة على استثمار إجازات المدارس في نشاط عملي يعود بالنفع على الأطفال، بدلاً من قضاء الوقت في ألعاب لا تضيف إلى نموّهم المعرفي أو الفكري أو الاجتماعي أي شيء.
الشركة تكون بمثابة مختبر صغير يختبر فيه الأطفال العمل الجماعي، حلّ المشكلات، اتخاذ القرار، التفكير الإبداعي، وتنظيم الوقت.
حيث يساهم هذا المشروع على تعزيز التواصل الاجتماعي بين الأطفال،وتعلّم القيادة الهادئة وتحمّل المسؤولية. كما يخلق بيئة تحترم روح الفريق وتشجّع على التعاون بدل المنافسة غير الصحية. التعليم ف الصغر كالنقش ع الحجر فلك أن تتخيل من صغرك وانت تتعلم بطريقة صحيحة وصحية فمن الجميل أن نعزز الثقة والاستقلالية لدى الاطفال …
بحيث نقسم الادوار داخل الشركة فبالتالي ذلك سيرفع من مستوى ثقتهم بأنفسهم، ويمنحهم إحساساً حقيقياً بالإنجاز. كما يساعدهم على اكتشاف ميولهم المهنية المستقبلية، وبناء شخصية أكثر توازناً ووعيًا بقيمة العمل. ونأتي الى بعد مهم جدا الا وهو البعد الاقتصادي حيث سيتيح المشروع فرصة مبتكرة في إدراك مفاهيم بسيطة في الإدارة المالية، وتقدير قيمة المال، وكيفية الكسب، دون تحميلهم أي ضغط اقتصادي. ولا ننسى اطار حماية الطفل القانوني سيكون كل ذلك تحت اشراف تربوي واداري من متخصصين وساعات محدودة تتوافق مع سن الاطفال وبالتأكيد ليست مرهقة لهم فهي في الاخير مؤسسة تطبيقية تعليمية تسعى لتحويل الجيل الصاعد الا جيل يفكر ويبتكر .
هي رؤية تربوية شاملة تسعى إلى إعداد جيل واعٍ ومسؤول وقادر على إدارة حياته في المستقبل. فهي تجربة تمنح الطفل معنى لقيمة العمل، وتفتح أمامه آفاقاً جديدة، وتجعله جزءاً من عالم القيادة والإبداع منذ الصغر …



