احترم ذاتك… ليحترمك غيرك

✍️عبدالله فقيهي _ كاتب سعودي :
في عالمٍ يمتلئ بالضوضاء، وبوجوهٍ تتزاحم في تفاصيل الحياة اليومية، يبقى احترام الذات هو الخطوة الأولى نحو بناء حضورٍ قوي، وصورةٍ مشرقة، وعلاقة متوازنة مع الآخرين. فليس النجاح مجرد شهادة أو منصب، بل هو قدرة الإنسان على أن ينظر إلى نفسه بثقة، ويضع لها قيمة لا يهزّها نقدٌ ولا تُغيّرها مجاملة.
احترام الذات ليس كبرياء… بل إدراك.
إدراكٌ بأنك تستحق الأفضل، وأنك قادر على رسم حدودك، وأنك أول من يحدد للطريقة التي تريد أن تُعامَل بها. فحين تسمح للعالم بأن يتجاوز خطوطك الحمراء، ستجد نفسك تتنازل شيئًا فشيئًا، حتى تفقد ملامحك الأصلية. أما حين ترفع قامتك الداخلية، فسيرفع الآخرون رؤوسهم تقديرًا لك.
إن احترام الذات يشبه النور الداخلي.
إن احترمت نفسك، أضاءت خطواتك، وظهر أثرها على كلامك، وهيئتك، وحتى أبسط تصرفاتك. سيعرف الناس أنك شخص يعرف قيمته، فيُحسنون التعامل معك، ويحسبون لك ألف حساب قبل أن يقلّلوا من شأنك أو يتجاوزوا حدودك. فالاحترام يبدأ من الداخل، ثم يخرج ليصنع لك مكانة يراها الجميع.
والأجمل من ذلك… أن احترامك لذاتك ينعكس على حياتك كلها.
ستتخذ قرارات أكثر نضجًا، وتبتعد عن العلاقات المرهقة، وتختار ما يناسبك بعيدًا عن المجاملات والضغوط. ستتعلم أن تقول “لا” حين يجب قولها، وأن تقول “نعم” حين تقصدها. ستعرف كيف تحمي وقتك وطاقتك، وكيف تبني لنفسك بيئة صحية تُشبهك.
وفي النهاية…
احترام الذات ليس مجرد سلوك، بل أسلوب حياة.
إن أردت أن يحترمك الآخرون، فابدأ بنفسك:
قدّرها… لا تنتقص منها… ولا تسمح لأحد أن يعبث بثقتك.
فحين تحترم ذاتك، سيحترمك العالم بأسره.
للتواصل مع الكاتب :،[email protected]



