كتاب الرأي

دَوْرُ الْمُعَلِّمِ”(١)

        ✍️أحمد محمد المدير _ كاتب سعودي :

_”وَلَأنِي فِي الْمِيدَانِ وَعَمَلِيَ الرَّسْمِيُّ هُوَ مُعَلِّمٌ و تَرْبَوِيٌّ، سَأَتَطَرَّقُ لِلْكِتَابَةِ الْيَوْمَ عَنْ حَقِيقَةِ دَوْرِ الْمُعَلِّمِ عَلَى أُسُسٍ عِلْمِيَّةٍ تَرْبَوِيَّةٍ.”_

_”فَعَلَاقَةُ المعلم لَيْسَ بِالطَّالِبِ فَحَسْبُ، وَلَا يَنْتَهِي بِنِهَايَةِ الْحِصَّةِ، بَلْ أَنَّ عَلَاقَتَهُ بِالْمُجْتَمَعِ الْمَحَلِيِّ، الْأُسْرَةِ وَالْمُجْتَمَعِ الْمَدْرَسِيِّ من حوله “_

_”بدون أدنى شك الْمُعَلِّمُ يَعْتَبِرُ قُدْوَةً لِطُلَّابِهِ خَاصَّةً وَالْمُجْتَمَعِ بِصِفَةٍ عَامَّةٍ، وَلِهَذَا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ أَثَرُهُ سِوَاءٌ فِي طُلَّابِهِ أَوْ الْمُجْتَمَعِ، لَابُدَّ أَنْ يَكُونَ أَثَرُهُ حَمِيدًا أثرا طيب .

_”وَجَوْهَرُ الْعَلَاقَةِ بَيْنَ الْمُعَلِّمِ وَالطَّالِبِ هُوَ” نَفْعُ الطَّالِبِ” ، وَأَسَاسُهَ”ا الْمَوَدَّةُ الْحَانِيَةُ” ، وَ”هَدَفُهَا” تَحْقِيقُ خَيْرَيْ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لِلْجِيلِ والأسر والمجتمعات والأوطان والأمة بصلاح هذا الطالب ستندرك ذلك كله

_”فَأَطْفَالُ الْيَوْمِ هُمْ رِجَالُ الْغَدِ، وَعَلَيْهِمُ الْمَأْمُولُ لِلْنَهْضَةِ وَالتَّقَدُّمِ بِالْمُجْتَمَعَاتِ وَالْأَوْطَانِ وَالْأُمَّةِ.”_

_”الْمُعَلِّمُ بِالتَّأْكِيدِ هُوَ أَحْرَصُ النَّاسِ عَلَى نَفْعِ طُلَّابِهِ، تَجِدُهُ يَبْذُلُ الْجُهْدَ فِي تَعْلِيمِهِمْ وَتَرْبِيَتِهِمْ وَتَوْجِيهِهِمْ لِمَا فِيهِ خَيْرٌ لَهُمْ.”_

_”يَنْبَغِي وَيَجِبُ عَلَى الْمُعَلِّمِ أَنْ يُحْسِنَ الظَّنَّ بِالطُّلَّابِ، وَيُعَلِّمَهُمْ مَدَى حُسْنِ الظَّنِّ، وَأَنْ يَكُونُوا كَذَلِكَ فِي حَيَاتِهِمْ وَتَعَامُلِهِمْ بِوَجْهِ عَامٍ بِالْقَوْلِ وَالْفِعْلِ.”_

_”وَمِمَّا يَنْبَغِي وَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ الْمُعَلِّمُ فِي عَطَائِهِ وَتَعَامُلِهِ وَرِقَابَتِهِ وَتَقْوِيمِهِ لِأَدَائِهِمْ “الْعَدَالَةُ”، يَحِبُّ الْعَدْلَ بَيْنَ طُلَّابِهِ وَصَوْنَ كَرَامَتِهِمْ، وَيَعِي وَيُدْرِكُ حُقُوقَهُمْ عَلَيْهِ كَمُعَلِّمٍ.”_

_”وَمِمَّا يَجِبُ لِطُلَّابٍ عَلَى الْمُعَلِّمِ أَنْ يَكُونَ نَمُوذَجًا لِلْحِكْمَةِ وَنَمُوذَجًا فِي الرِّفْقِ وَيُمَارِسَهُمَا وَيَأْمُرُ بِهِمَا وَيَتَجَنَّبُ الْعُنْفَ، وَأَنْ يُنَشِّرَ مَبْدَأَ الشُّورَى وَيُمَارِسَهُ مَعَهُمْ فِي تَعَامُلِهِ.”_

_”وَيَسْعَى الْمُعَلِّمُ لِإِكْسَابِ الطَّالِبِ كُلَّ مَهَارَةٍ عَقْلِيَّةٍ وَعِلْمِيَّةٍ تَنَمِّي فِي الطَّالِبِ التَّفْكِيرَ الْعِلْمِيَّ النَّاقِدَ، وَيَحْرِصُ عَلَى تَعْلِيمِ الطُّلَّابِ مَهَارَةَ التَّعْلِيمِ الذَّاتِيِّ لِضَمَانِ الِاسْتِمْرَارِ بِحُبِّ وَشَغَفٍ صَفِيًّا وَالَا صَفِيٍّ.”_

_”أَمَّا عَلَاقَةُ الْمُعَلِّمِ بِالْأُسْرَةِ، أَوْلَى مَا يَجِبُ الِلْتِزَامُهُ الصِّدْقُ فِي تَعَامُلِهِ مَعَ وَلِيِّ الْأَمْرِ، وَيُفَدِّرُ خُصُوصِيَّاتِهِ وَأَسْرَارِهِ، فَيَلْتَزِمُ الصِّدْقَ وَالْأَمَانَةَ فِي تَعَامُلِهِ مَعَ وَلِيِّ الْأَمْرِ وَالْمُشَارَكَةَ مَعَ وَلِيِّ الْأَمْرِ وَالْإِرْشَادِ بِالْمَدْرَسَةِ فِي أَتْخَاذِ الْقَرَارَاتِ النَّافِعَةِ لِطَالِبٍ وَكَافِهِ تَنْمِيَةِ قُدْرَاتِ الطَّالِبِ.”_

_”أَمَّا الْمُجْتَمَعُ الْمَحَلِيُّ وَهُمْ الزُّمَلَاءُ مِنْ حَوْلِكَ، يَجِبُ عَلَى الْمُعَلِّمِ إِحْسَانُ الظَّنِّ بِزُمَلَائِهِ، وَأَنْ تَكُونَ الثِّقَةُ مُتَبَادَلَةً فِيمَا بَيْنَهُمْ بِرُوحِ الْفَرِيقِ الْوَاحِدِ، فَالثِّقَةُ بَيْنَ الْمُعَلِّمِ وَالْإِدَارَةِ وَالثِّقَةُ بَيْنَ الْمُعَلِّمِ وَزُمَلَائِهِ وَالْإِدَارَةِ التَّرْبَوِيَّةِ بِاحْتِرَامِ قَوَاعِدِ السُّلُوكِ الْوَظِيفِيِّ فِي تَعَامَلِهِمْ فِيمَا بَيْنَهُمْ بِاحْتِرَامٍ وَثِقَةٍ.”_

_”أَمَّا الْمُجْتَمَعُ الْمَحَلِيُّ فَالْتَحْسِينُ الْبِيئَةَ الْمَحَلِيَّةَ، لَابُدَّ مِنْ تَنْمِيَةِ وَعِيِ الطُّلَّابِ، فَهُمْ كَمَا أَسْلَفْنَا رِحَالُ الْغَدِ وَإِعْدَادُهُمْ يَجِبُ عَلَى أُسُسٍ عِلْمِيَّةٍ تَرْبَوِيَّةٍ مُتِينَةٍ، التَّعَاوُنُ بَيْنَ الْأُسْرَةِ وَالْمَدْرَسَةِ وَالْمُجْتَمَعِ أَمْرٌ ظَرُورِيٌّ، كَمَا يَجِبُ عَلَى الْمُعَلِّمِ احْتِرَامُ قَوَانِينِ مُجْتَمَعِهِ وَعَادَاتِهِ وَتَقَالِيدِهِ وَتَارِيخِهِ، وَأَنْ تَسُودَ الْقِيَمُ الْحَمِيدَةُ الْمُرْغُوبُ فِيهَا.”_

*”أَنْ أَدَاءَ الْمُعَلِّمِ الْمِهْنِيَّ يَجْعَلُهُ قُدْوَةً وَمِثَالَ الْمُسْلِمِ الْمُعْتَزِّ بِدِينِهِ، وَيَسْعَى فِي تَنْمِيَةِ نُمُوِّهِ الْمِهْنِيِّ، وَمِنْ أَهَمِّ وَاجِبَاتِ الْمُعَلِّمِ وَمِنْ أَوْلَوِيَّاتِهِ تَعْلِيمُ الطَّالِبِ دِينَهُ وَتَرْسِيخُ مَفْهُومِ الْمُوَاطَن.

غرفة الأخبار

مسؤول النشر والتدقيق 1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى