بأجمل حال عدت يا عيد!!

✍🏻 عبد الرحمن المزيني – كاتب صحفي، مذيع تلفزيوني :
نعم نقولها أن العيد يجلب لنا الفرح والسرور ونفتح أبواب الأمل لتعم فرحة العيد
حتى يشكل الأمل مصدرا متجددا للبهجة في حياة الانسان اذا هو يرتبط ارتباطا وثيقا.
بمشاعر الإمتنان والتقدير للحظات الإيجابية والأشخاص الذين يتمتعون بنظرة متفائلة بالمستقبل يميلون إلى تطوير حس عميق بالامتنان، ومع إطلالة عيد الأضحى المبارك، وهي ترسم الكثير من الأمنيات في قلوبنا وإن ختلفت صورها وشخوصها واحاسيسها باختلاف احوالنا، ولا تنتهي الأماني ولا تنقطع وتبقى أجمل أمانينا أن يأتي كل يوم يحمل لنا الأمل وكل ما كان الأمل حاضرا في حياتنا إلا وتولدت معه أفكار جديدة إيجابية ومشاعر قوية. ليبزغ الأمل ويبتسم في ساحات العيد في ربوع طيبة الطيبة، بل ويشرق في كافة أرجاء مملكتنا الحبيبة، بلد الأمن والأمان، وهي مبعث الراحة والإستقرار، لكل من يقصدها ويفد إليها، حاجا اومعتمرا اوزائرا.
كلنا نرجو ونتمنى، لدينا امالا واماني وطموحات،
نرفعها لرب الأرض والسموات، بهذه الايام المباركة والفضيلة.
فالمريض يتمنى الشفاء، والمغترب يتمنى أن يعود إلى وطنه، والباحث يتمنى الحصول على وظيفة، والعقيم يتمنى الذرية، ولله الأمر من قبل ومن بعد. فالأمل والتفاؤل الوقود اللازم للحياة، ودائما متصل بالخير وله تأثير واضح على إنتاجية الانسان، أي أنه كل ما اكتسبت النفس الأمل عمرت بالخير وصارت لا ترى غيره،
كدأب نفوس الصالحين والتابعين وسمات صفاتهم التي تربت على الفأل الحسن، ويؤكد ذلك قول الله عز وجل في سورة الأنفال: (إِن يَعْلَمِ اللّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِّمَّا أُخِذَ مِنكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ).
بضع أيام وخيوط الفجر الندي ستشق الأفاق، وتباشير الخيرات وبشريات الأمل تطل بإذن الله، مع إطلالة العيد،
لتداعب فرحته كل الشفاه وتقطف منها رياحين الابتسامات، التي أبت إلا أن تشرق خيوطها من بين غيوم الياس والهموم المتلبدة.
ليبقى “العيد” فرحة، وتحقيق للامال، ومساحة بهجة وهدوء نفس نستروح تحت أفيائها ونتنفس براحة وطمأنينة، بعد أن كادت تخنقنا الدنيا بمشاغلها ومتاعبها، وهمومها، التي لاتنتهي، لننسج من خيوطها المعقدة عباءة فرح بعد أن صنعنا البسمة من وحي “العيد”
إنه العيد هدية الرحمن المنعم المتفضل، وأي هدية!
ما أعظم المانح وما أكرم المعطي، لطفه عاجل، وفرجه قريب، وكرمه واسع، ومااكثر النعم، التي نحياها، ولانستشعر عظمتها في حياتنا.
مااجمل العيد وايامه.
وهل تستقبل الهدايا، إلا بالإبتسامة والأمل،
كيف لا وهي هدية الوهاب ذي الجلال والإكرام، بنفحاتها النورانية ونسماتها الإيمانية، وبسُحب الرحمة في طياتها التي تحمل كل معاني الحب والسلام، والعطاء، والأخوة، والإيثار.
إنه العيد الذي يطرق الأبواب، فشرِّعوا له أبواب القلوب، ولا تخالفوا وصية الحبيب صلى الله عليه وسلم في وجوب الفرح وإظهاره أيام العيد، والإحتفاء بها،
نعم هناك آلام غائرة، جراح نازفة، أحزان عميقة، وجوه شاحبة، أحلام مسروقة، أماني مشنوقة، وهناك وهناك…!!
وما أكثر ما هناك.!!
ولكن يوجد الأمل الكبير، كامن في قلوبنا، وهذا هو دأب أمتنا على مدار التاريخ كلما انهالت عليها الخطوب نهضت من جديد كاليفنيق.
وختاما: نقول لكم أحبتنا في كافة ربوع المملكة العربية السعودية الحبيبة، والعالم الإسلامي، كله عيد سعيد مبارك،
وكل عام وأنتم بخير.
للتواصل مع الكاتب:
[email protected]



