إلا العلامة المفتي الفوزان !

✍️د. سلطان الراشد _ كاتب سعودي :
الفوزان هو سماحة الوالد الإمام العلامة السلفي المفتي العام للمملكة العربية السعودية ورئيس إدارة البحوث العلمية والإفتاء ورئيس هيئة كبار العلماء حفظه الله ورعاه .
عرف سماحته برسوخه في العلم وغيرته وشجاعته في الدفاع عن الحق وعن الإسلام وعن منهج أهل السنة والجماعة وتصديه لأهل البدع والمحدثات والجماعات والتشهير بهم والتحذير منهم لايخاف في ذلك لومة لائم .
وعرف كذلك بدفاعه عن معتقد ومنهج أهل السنة والجماعة القائم على الدليل الصحيح ودفاعه وولائه لولاة أمورنا وتوقيرهم والدعاء لهم سراً وجهراً والثناء عليهم ونصحهم كما هو معتقد ومنهج السلف الصالح .
وعرف برحمته وشفقته ونصحه للمسلمين عموماً .
هذا هو الفوزان الطود الأشم والعلم المنيف حفظه الله ورعاه شهد له بذلك حتى المخالفين .
إلا أن ذلك لم يرق لأهل البدع وأرباب الجماعات البدعية والأبواق المستأجرة والقنوات الفضائية التابعة لأهل البدع الذين فرقوا المسلمين وجعلوهم شذر مذر وجماعات خالفت الدليل وجانبت معتقدات أهل السنة والجماعة المقيدة في كتبهم خاصة العقائد منها ككتاب التوحيد والواسطية والحموية والتدمرية والطحاوية فغربوا وشرقوا وأحدثوا وبدلوا وغيروا فخربوا وجاسوا خلال الديار الخراب والدمار وأفسدوا الدين والدنيا .
عرفوا بمخالفة المنهج ومعاداة حكام المسلمين والتحريض والخروج على حكام المسلمين .
والشواهد اليوم لذلك كثيرة مشاهدة وناطقة وليست أحداث غزة عنا ببعيد ولاحول ولاقوة إلا بالله .
ومِن باب حِفظ كرامة العالم، والذَبِّ عن أعِرضهم وتعظيم حُرمتهم ، تحتّم علينا معاشر الكِرام والكريمات -ضرورةً و لِزامًا – أنْ نفي بحقِّ علمائِنا، ونردّ شيئًا مِن جميلهم، بالعملِ الدّؤوب والسّعي الحثيث، في دَفعِ ما مِن شأنه أنْ يخدِشَ كرامتَهُم، أو يَنتهِك حُرمتَهُم، أو ينتقِصَ عِرضَهُم، أو يُقلِّل شأنَهُم؛ نَدفع الشّبهةَ بالدَّليل، والضّلالةَ بالهُدى، والظَنّ باليقين، والجهل بالعِلم، مُحتسبين – في كلّ هذا – عظيمَ الأجر، مُتحلّين بجميل الصّبر، واضعين في الحُسبانِ أنّ الغالطين في حقِّ العلماء قسمان: قِسمٌ مِن الحُثالةِ الحَسدَةِ المُعانِدين، وقِسمٌ مِن الضّحايا التّائِهينَ المُضلَّلين، و لكلِّ قِسمٍ قِسمتُه مِن التّعامل، فالأول يجابه والثاني يعلم ويرشد لعله يرجع للحق ويرعوي إن تبين له ذلك .
الشيخ العلامة الدكتور صالح بن فوزان الفوزان بعلميته الفذة وبمنهجه الحق وبمكانته الشرعية المفتي العام للمملكة العربية السعودية مهبط الوحي وبلاد العقيدة والسنة بلاد الحرمين الشريفين بلاد القرآن والسنة مرحع أهل السنة والجماعة وعموم المسلمين في العالم .
وواسطة العقد في عالمنا الإسلامي لايمثل نفسه بل يمثل عموم أهل الإسلام فالدفاع عنه والذب عن عن عرضه ومكانته وعلميته ومنهجه من أعظم القربات لله سبحانه بل هي ذب عن الدين .
فأعداء الفوزان ومخالفيه إن وحدوا لايعرفونه ولايعادونه لشخصه بل ورب الكعبه يعادونه لدينه وعقيدته ومنهجه فإسقاطه والنيل منه إسقاط للدين والمنهج .
جاء في الحديث القدسي: من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب، ولذلك قال أبو حنيفة والشافعي: “إن لم يكن الفقهاء أولياء لله فليس لله ولي”، وقال الشافعي رحمه الله: “الفقهاء العاملون”، وقال ابن عباس رضي الله عنهما: “من آذى فقيهاً فقد آذى رسول الله ﷺ، ومن آذى رسول الله ﷺ فقد آذى الله.
وجاء في الحديث الحسن :- مَن ردَّ عَن عِرضِ أخيهِ ردَّ اللَّهُ عن وجهِهِ النَّارَ يومَ القيامةِ
الراوي : أبو الدرداء | المحدث : الألباني |المصدر : صحيح الترمذي
الصفحة أو الرقم: 1931 | خلاصة حكم المحدث : صحيح
التخريج : أخرجه الترمذي (1931)، وأحمد (27543)
فكيف بالذب عن إمام الأمة وعالمها وعلمها ومقدم أهل السنة والحماعة .
بل أهل الإسلام في الأرض وعلى البسيطة رغم أنوف الخاقدين والمتنقصين .
كناطحِ صخرةٍ يوما ليُوهِنَها
فلم يَضِرْها، وأوْهى قَرنَه الوَعِلُ
وقال الحسين بن حُميد:
يا ناطحَ الجبلِ العالي ليُوهِنَهُ
أشفِقْ على الراسِ، لا تُشفِقْ على الجبلِ
ونقول لهؤلاء الأفاكين المتطاولين الظالمين المارقين لا يضرُّ السحابَ نبحُ الكلاب، ولن يَضيرَ السماءَ نقيقُ الضفادع..
اللهم أحب الفوزان وأحبب من أحب الفوزان وأرضى عنه ووفقه لخيري الدنيا والآخرة والله أعلم والحمد لله رب العالمين .



