
✍️سمير الشحيمي _ كاتب عماني :
خرج أركون من مركز الشرطة وهو يفكر في صديقه ستيف وكيف يخلصه من هذه التهمة التي قبض متلبساً بها وكل الأدلة ضده ، وبينما هو يمشي ويفكر اصطدم برجل ولما هم بأن يصرخ في وجهه تراجع فجأه ، الرجل الذي اصطدم به ليس غريباً إنه صديقه (بوتر ) قالها اركون بدهشة : أوه بوتر كيف حالك أين أنت يارجل؟
بوتر مبتسماً : أركون صديقي العزيز أنا بخير كيف حالك أنت!؟
أركون : أنا بخير ، أين أختفيت طوال هذه المدة لم أسمع عنك أي خبر؟
بوتر : تعرفني إنني اتسكع قليلاً هنا وقليلاً هناك.
أركون : عادتك التسكع لم تتركها إلى الآن.
بوتر وهو يضحك : نعم نعم ؛ ما رأيك أن نلتقي مساء هذا اليوم بالحانة.
أركون : لابأس سنلتقي على الساعه السابعه مساء ما رأيك؟
بوتر : وهو كذلك يا صديقي والمشروب على حسابي اتفقنا؟
اركون : لك ذلك اتفقنا.
وغادرا المكان.
وفي منزل جيكوب وهو يتحدث بالهاتف بعصبية ثم يغلق السماعة بقوة تحضر زوجته ساندرا وتقول له : ماذا بك يا هدئ من أعصابك.
جيكوب : لقد جعلني أفقد أعصابي موعدنا اليوم ليأتي ويضع جهاز الإنذار بالمنزل ويقول لي بأنه لايوجد معه موظفين كلهم مشغولين سيأتون الأسبوع القادم.
ساندرا : ولما العجله دعهم يحضرون عندما يتسنى لهم ذلك.
جيكوب : ونتعرض لسرقة مره أخرى؟؟
ساندرا : منذ خمس سنوات ونحن نقيم بهذا المنزل ولم نتعرض لسرقة إلا هذه المره ولا نملك أي مقتنيات ثمينة.
جيكوب : لابد أن أحافظ على سلامتي وسلامتك وسلامة المنزل.
ساندرا تنظر له : لقد أخبرتك مراراً وتكراراً أن تتخلص من ذلك الصندوق لا يوجد به إلا مقتنيات قديمة لا فائدة منها.
جيكوب يشير إليها بإصبعه : أخبرتك مراراً وتكراراً لا شأن لك بذلك الصندوق إنه من ممتلكاتي الخاصة.
ساندرا وهي تغادر إلى المطبخ : أتمنى لو سرقة اللصوص بدل التلفاز والمحمصة لشعرت بسعادة غامرة.
فنظر لها جيكوب بغضب.
وفي قسم الشرطة تحديداً في مكتب المحقق جيفرسون دخل عليه المقدم ونهض يرحب به : أهلا بك سيدي المقدم تفضل بالجلوس لو أخبرتني كنت أتيت إليك بنفسي.
المقدم وهو يجلس : لا عليك أيها المحقق جيفرسون أنا في جولة على الأقسام ومررت عليك في طريقي.
المحقق جيفرسون : هذا شرف لي سيادة المقدم.
المقدم : أنت من أفضل المحققين معنا بشرطة المدينة ونعتمد عليك في حل القضايا الصعبه.
المحقق جيفرسون : إنه عملي وأحب القيام به على أكمل وجه
المقدم : مالذي حدث بخصوص سرقة المنزل؟
المحقق جيفرسون : إن اللص في قبضتنا ولكن ينكر أن له صلة بهذه السرقة.
المقدم : كل مجرم يحاول يبرئ نفسه ليفلت من العقاب.
المحقق جيفرسون : صدقت سيادة المقدم ومازلت اتابع التحقيق بالموضوع.
المقدم : لا بأس بإمكانك إدراجها لأحد رجالنا أنها عملية سرقة بسيطة المهم أردت أن اسألك عن القضية الأكثر أهمية لنا هذه الفترة (سرقة التاج الأميري) إلى أين وصلت التحقيقات معكم؟
المحقق جيفرسون : إن القضية يباشر بها المحقق كين ولا أردت التدخل بها لأنه لم يطلب مساعدتي في حلها وأنت اوكلت مهمتها إليه وهو من المحققين الممتازين.
المقدم : حل هذه القضية طال كثيراً وأصبحنا نواجه ضغوطات كثيرة من الرأي العام والمحقق مين يسعى إلى كشف ملابساتها لكن كما ترى لا جديد بالساحة.
المحقق جيفرسون : نعم سيدي ملابساتها جداً صعبة لقد قرأت ملف القضية من باب الإطلاع ليس إلا سرقة غامضة وخصوصاً أنه لا توجد بصمات وأي شيء يدل على المنفذين كيف دخلوا وكيف وخرجوا من المتحف الوطني وكأنهم أشباح.
المقدم : نعم مثل هذه السرقات يخطط لها منذ سنين خاصة وأن السرقه حدثت في المتحف الوطني وهو معد بأفضل أدوات المراقبة واجهزت الإنذار العالمية ، هذا يجعل وضعنا حرج بعض الشئ.
نهض المقدم وهو يسترسل حديثه : سأدعك الآن تباشر عملك وأنا سأذهب لمكتب المحقق كين.
المحقق جيفرسون : شكراً على هذه الزيارة سيادة المقدم.
وخرج المقدم من مكتب المحقق جيفرسون ؛ وفي المساء دخل أركون إلى الحانة ووجد صديقة بوتر ينتظره ويرحب به : صديقي العزيز أركون مضى وقت طويل.
أركون يجلس : لقد سعدت في لقاءك يا صديقي.
بوتر : وأنا كذلك تفضل تناول شرابك.
اركون يمسك بكأس الشراب : مازلت بمغامراتك وسرقتك للمنازل؟
بوتر يبتسم وهو يمسح فمه من قطرات الشراب : نعم ماذا تريدني أن أعمل هذا ما أجيده ؛ وأنت هل مازلت تسرق منازل كبار السن؟
ضحك أركون : لا لقد تركت هذا العمل منذ زمن بعيد لقد ابتعدت عن هذه الأعمال ، الآن أعمل في طلاء-المنازل وليس سرقتها.
بوتر يصفق بيديه : عمل شريف أخيراً ، ثم اقترب منه وقال له بخبث : مارأيك أن تدلني على منازل يكون بها صيد ثمين وسأعطيك نصيبك ما رأيك؟
أركون : لالا لقد تركت هذا المجال بالفعل ولم أعد لصا.
بوتر يعتدل يجلسون : لقد كنت يا أركون أفضل لص عرفته المدينة.
اركون : هذا في السابق يا بوتر الآن تركت هذا المجال وانتهيت منه.
بوتر : منذ يومان ذهبت لسرقة منزل ونجحت في سرقة تلفاز ومحمصة وكان هناك صندوق كبير لم أستطع جره فطلبت مساعدة من شخص كان مارا من أمام المنزل فطلبت منه أن يساعدني ولكن لسوء الحظ أتى صاحب المنزل فجأه وضطررت للهرب وذلك الرجل المسكين وقع في يد رجال الشرطة.
أركون : ماذا تقول والرجل الذي امسكو به كيف هيه أوصافه؟
بوتر : رجل طويل القامة على ما اظن وملامحه ليست واضحه بسبب الإضاءة.
أركون بغضب : هذا صديقي ستيف لقد تسببت بسجنه وهو ليس له صلة بهذه السرقة.
بوتر : هدئ من روعك يا أركون عندما يعلمون بإن ليس له علاقة سيخلون سبيله.
أركون : لا لن يحدث لأن هو مجرم سابق ولقد أطلق سراحه منذ يومين وبصماته موجودة على الصندوق عندما طلبت مساعدته.
بوتر : وماذا عساي أن أفعل له ، لن يطول الوضع سيخلون سبيله لا تقلق.
أركون : يجب أن تأتي معي إلى قسم الشرطة وتعترف إنه ليس له علاقة بهذه السرقة.
بوتر يشير بيده على رأسه : هل جننت تريد مني أن أسلم نفسي لشرطة.!
أركون : لقد تسببت بسجن رجل لا ذنب له.
بوتر : اسمحلي ياصديقي لن أفعلها لست مصاب بالجنون لكي أسلم نفسي لشرطة ، ثم نهض بوتر ووضع نقودا على الطاولة وقال : هذا ثمن الشراب وأنا سأذهب وأتمنى أن تجد حلاً آخر لمساعدة صديقك بعيداً عني ، وأنا سأنكر أي تهمه توجه إلي إذا أخبرتهم بما قلته لك.
فخرج بوتر من الحانة وترك أركون في حيرة من أمره كيف يساعد صديقه الذي سجن ظلما وخصوصاً إن السارق الفعلي صديقه الآخر بوتر هل يسلمه لشرطة لإخراج صديقه ستيف من ورطته هذا ما سنعرفه بالحلقه القادمه من المحقق جيفرسون اللص البرئ
يتبع…
للتواصل مع الكاتب : [email protected]



