الأخبار المحلية

“الرياض تحتضن مؤتمر الاستثمار الثقافي 2025: شراكات ورؤية تعزز مكانة المملكة كمركز عالمي للإبداع”

المدينة المنورة – ليلى العوفي :

شهدت العاصمة الرياض حدثًا ثقافيًا واقتصاديًا نوعيًا تحت رعاية ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، تمثل في انعقاد مؤتمر الاستثمار الثقافي 2025 في دورته الأولى يومي 29 و30 سبتمبر، بتنظيم من وزارة الثقافة السعودية.

جاء المؤتمر ليخدم أهدافًا تدعم رؤية المملكة 2030، من بينها تعزيز مكانة الثقافة كمحرّك اقتصادي، واستكشاف آليات تمويل مبتكرة تضمن استدامة الأنشطة الثقافية عبر شراكات بين القطاعين العام والخاص والقطاع الخيري. كما يهدف إلى تعزيز التماسك المجتمعي والهوية الثقافية محليًا وعالميًا، وتفعيل دور القطاع الخاص كمساهم استراتيجي في المشاريع الثقافية، ليس بصفته متلقيًا للدعم فحسب، بل كشريك في البناء والتنمية.

وأكد وزير الثقافة أن القطاع الثقافي يشهد حراكًا نوعيًا مدفوعًا برؤية المملكة 2030 التي أولت اهتمامًا كبيرًا بالاقتصاد الإبداعي وضرورة تنميته لرفع نسبة إسهام الثقافة في الناتج المحلي. وأوضح أن المؤتمر سيخدم الهدف الوطني عبر بناء شراكات فاعلة مع القطاعين العام والخاص لدعم المشاريع الثقافية، وجذب الاستثمارات، وتحفيز ريادة الأعمال في مختلف المجالات الإبداعية.

وشهدت فعاليات المؤتمر عددًا كبيرًا من الجلسات وورش العمل بمشاركة متحدثين محليين ودوليين ناقشوا قضايا الاستثمار الثقافي والإبداعي من زوايا متعددة، مثل العلاقة بين رأس المال والإبداع، ودور التكنولوجيا الحديثة في فتح آفاق جديدة للقطاع الثقافي. ومن أبرز الجلسات: “الابتكار الثقافي هو النفط الجديد” و*“من يمول الثقافة – ومن يُسمع صوته؟”* التي شارك فيها أسماء بارزة مثل إيفان بيرد، مشعل كانو، مارتن برندرغاست، والفنان السعودي الدكتور أحمد ماطر.

أما على صعيد النتائج، فقد تكلل المؤتمر بتوقيع عدة اتفاقيات واستثمارات بمليارات الريالات لتطوير القطاع الثقافي الوطني. كما تم الإعلان عن إنشاء جامعة الرياض للفنون التي ستضم 13 كلية متخصصة تشمل المسرح، الموسيقى، الأفلام، والفنون البصرية وغيرها، مع خطة طموحة لتصبح من بين أفضل الجامعات الدولية في الفنون. وستفتتح الجامعة أولى كلياتها في مجالات المسرح والفنون الأدائية والموسيقى والأفلام. كذلك أعلن الصندوق السعودي للأفلام عن تغيير اسمه إلى “ريفيرا كونتنت”، مع الكشف عن استثمارات سينمائية كبرى، ما يعكس التوجه نحو دعم صناعة سينمائية متكاملة تسهم في الحراك الثقافي.

لقد أصبحت المملكة العربية السعودية اليوم محط أنظار العالم وشريكًا رئيسًا في المشهد الثقافي الدولي. فالثقافة السعودية ليست مجرد موروث جامد، بل هي قصة إبداع تُكتب من جديد برؤية طموحة تلهم الحاضر وتصنع المستقبل. وبرسالة موحّدة، أكد الحاضرون أن الثقافة لم تعد ترفًا فكريًا أو نشاطًا جانبيًا، بل هي رأس مال حقيقي واستثمار استراتيجي قادر على بناء الجسور بين الماضي والمستقبل، وجعل المملكة مركزًا عالميًا للإبداع الثقافي والاقتصادي معًا .

محمد تهامي

مسؤول النشر والتدقيق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى