كتاب الرأي

رفيدة الطفلة المصرية

       ✍️ د. سلطان الراشد  – كاتب سعودي :

في مطار الملك خالد وفي انتظار الرحلة جلست إلى جانبي عائلة مصرية أخت منقبة ومعها طفلتين كانت رفيدة هي القريبة مني وجلست إلى جانبي !
ابتسمت في وجهي وعمرها ٣ سنوات تقريباً الى ٥ سنوات قالت لي ” إزيك ” ياعم هكذا قلت طيب !
ثم ببراءة الأطفال قسمت البسكويتة التي معها نصفين وأعطتني نصف !
كانت والدتها مشغولة بمكالمة على الجوال .
قالت لي رفيدة ” بابا صيدلي ” واحنا جينا نزوره !
قلت وماما قالت ماما دكتورة .
قلت في أي تخصص ؟
قلت تخصص كبير عرفت لاحقاً أنه طبيبة نساء وولادة في مصر .
قلت وأنا كذلك صيدلي !
تدخلت أمها وأرادت أن تسكتها !
قلت ” رفيئة ” طيبة ربي يحفظها !
قالت بحرف الدال ياعم رفيدة !
ضحكت وقلت أعتذر يارفيدة !
قالت عمو رأيك أيه في فستاني ؟
قلت تبارك الرحمن !
تبارك الرحمن على الادب والتربية والمنطق والفستان وهذه الأسرة الطيبة المباركة .
تدخلت والدتها وعرفت منها أنهم قدموا لزيارة زوجها الذي يعمل في المملكة صيدلي في الرياض .
قلت ليتواصل معي والدها وقولي له هذا صاحب رفيدة .
كم شدتني هذه الطفلة والتي أسأل الله أن يجعلها قرة عين لوالديها ويصلحها وينشأها نشأة طيبة طفلة تنبيك أن وراءها أب يراقب الله في أولاده وأم صالحة تحرص على تربية أولادها .
نموذج مشرف لتربية الأسرة المسلمة لأولادها في الصغر لتنفع والديها في الكبر بل وبمثل هذه النماذج ترتفع الأوطان .
يقول أبو العلاء المعري رحمه الله .
وَيَنشَأُ ناشِئُ الفِتيانِ مِنّا
عَلى ما كانَ عَوَّدَهُ أَبوهُ
وَما دانَ الفَتى بِحِجىً وَلَكِن
يُعَلِّمُهُ التَدَيُّنَ أَقرَبوهُ
شكراً رفيدة وأسرة رفيدة لقد أدخلتم السعادة في قلبي والذي معه أسأل الله أن يوفق ابنتي رفيده يصلحها ويرعاها ويبلغها الحياة الطيبة المباركة والمناصب العليا ويجعلها قرة عين لوالديها قولوا معي أمين .

عبدالله الحايطي

مؤسس ومالك صحيفة عنوان الأخبارية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى