المستشفيات الخاصة ! وتطلعات الرؤية ٢٠٣٠ الموفقة

✍️د. سلطان الراشد – كاتب سعودي :
العافية مطلب للجميع والبحث عن العلاج في المستشفيات الحكومية والخاصة ديدن المرضى وطالبي العلاج وقد جاء في الحديث الصحيح الذي يبين قيمة العافية قول نبينا عليه الصلاة والسلام :-
مَن أصبحَ منكم آمنًا في سربِهِ ، مُعافًى في جسدِهِ عندَهُ قوتُ يومِهِ ، فَكَأنَّما حيزت لَهُ الدُّنيا
الراوي : عبيدالله بن محصن | المحدث : الألباني |المصدر : صحيح الترمذي
فالطب والبحث عن الدواء والعلاج يجعل من المستشفيات الخاصة الجناح الثاني للطب والعلاج على الأرض السعودية بل ويجعل منها الداعم الكبير للعملية العلاجية في جميع مناطقنا السعودية ولله الحمد .
اليوم نرى المستشفيات الخاصة تقدم خدمات طبية منافسة وبأسعار معقولة عند المقارنة بمثيلاتها في البلاد الأخرى .
تميزت مستشفياتنا الخاصة بأمور كثيرة لعل أبرزها اليوم مواكبة الطب في دول العالم المتقدم من حيث الكوادر الطبية المؤهلة تأهيلاً يضاهي بل يتفوق في أحيان كثيرة في تخصصات عدة على مثيلاتها في عالم الطب في أمريكا وكندا وألمانيا وأستراليا بل في بريطانيا لأن الكثير منهم تخرجوا من تلك الجامعات أو الجامعات السعودية وعملوا في تلك المستشفيات المايوكلينك و كليفلاند كلينك وسانت ماري وتورنتوا العام في كندا وغير هذه المستشفيات والمراكز العالمية .
يملكون الخبرة ومراقبة الله التي تفوقوا فيها على غيرهم يرون عملهم عبادة ويحتسبون الأجر ويتحملون الصعاب وهذا ملموس ومشاهد .
بل أصبحت لدينا هيئة ذات مستوى عالمي لايمكن الممارس الصحي من العمل حتى ينجح في إختبارها وتصدر له بطاقة ممارس صحي وهي الهيئة الصحية للتخصصات الصحية .
وأصبح الحصول على شهادة الجودة السعودية ” سباهي ” شرطاً لازماً لتجديد تراخيص المستشفيات والمجمعات الطبية والمراكز العلاجية .
ناهيك عن الرقابة المستمرة وفرق التفتيش في الشئون الصحية ممثلة بادارات الالتزام والاستثمار وغيرهما من الإدارات الأخرى خاصة الهيئة الشرعية للمخالفات والأخطاء الطبية والتي لها بالغ الأثر في إستمرار العمل وفق الأنظمة وضبط الأمور الطبية العلاجية وفق أنظمة محددة ومرضية للحميع بل وفق معايير وضوابط عالمية .
ومع انتشار شركات التأمين وبعضها إلزامي خاصة على العاملين في المملكة والقادمين بتأشيرات دخول لللحج والعمرة والسياحة هذا جعل الطب يقفز قفزات كبيرة وموفقة ، جعلت من مستشفيات المملكة الخاصة والحكومية وجهة أولى للعلاج لدول الخليج العربي على الأقل في القلب والأورام والعمليات الكبرى المخ والأعصاب وزراعات الأعضاء بنجاحات تتفوق في كثير من نواحيها على مثيلاتها في العالم .
كل هذا لم يكن ليحدث لولا توفيق الله ثم جهود قادتنا وولاة أمورنا وتسخيرهم لكل الإمكانيات والبرامج العلاجية وتذليلها وكان لرؤية ٢٠٣٠ الفضل الكبير بعد فضل الله للتحول الرقمي والنهوض بمستوى علاج المرضى وسلامة المريض والتي هي أولية في المملكة العربية السعودية ولله الحمد .
واجبنا ممارسين صحيين أطباء وفنيين ومواطنيين ومقيمين أن نكون عند ثقة ولاة أمرنا وأن نبذل كل في مجاله الجهد والوقت لنرتقي أكثر بالعملية العلاجية .
وفق الله الجميع لمايحب ويرضى وحقق للجميع الصحة والعافية والمعافاة الدائمة .



