في مثل هذا اليوم

✍️عائشة الفارسية – كاتبة عمانية :
أخذت عقداً يتكوّن من جوهرتين ثمينتين واحدة بيضاء وأخرى حمراء، كان بينهما تناسق جميل في الألوان ولكن مع مرور الوقت اعتدت عليهما وصرت أرغب في إضافة أحجار كريمة جديدة إلى العقد، لفت نظري “حجر الزمرد الأخضر” بجماله الأخّاذ فأضفته إلى العقد، وبعد فترة قلت لنفسي لماذا لا أجعل مجموعها أربعة؟ بدأت أبحث عن أحجارٍ لها صيت وشهرة حتى وقع بصري على “حجر العقيق” الغالي فلم أتردد وجعلته رابع المجموعة.
لكنني لم أكتفِ بطبيعة الحال الإنسان يحب أن يملك الأفضل المميز، وأصابتني رغبة في أن أجعل عقدي أكبر، وبالصدفة مررت بجانب محل للمجوهرات فرأيت قطعة من “الياقوت” تخطف العقول فلم أقاوم وأضفتها فوراً إلى العقد، ومع مرور الوقت لم يهدأ شغفي بالبحث عن الجديد، وهذه المرة أردت شيئاً مميزاً حقاً، فلم أجد أغلى من “الألماس” ليزين ما أرتديه، وبعده جاء “الزركون” لأن شغف التجديد كان يلاحقني بلا توقف.
انتظرت فترة ليست قصيرة وأنا أبحث عن حجر مختلف يضفي تألقاً إضافياً حتى وجدت “الزفير”، ذلك الياقوت الأزرق الرائع الذي زاد العقد جمالاً وبهاءً عندها قلت “يكفي لا أريد أن أزدحم بالمزيد”، ولكن السنوات مرّت وفجأة وبدون سابق إنذار وجدت شيئاً مختلفاً شدّني إليه “حجر القمر”، الذي يرمز إلى الإبداع والأنوثة، أضفته إلى العقد لكني لاحظت أن التناسق لم يعد مثالياً؛ فالجوهرتان في الوسط وعلى اليمين أربعة أحجار وعلى اليسار ثلاثة ولا بدّ من تحقيق التوازن.
بحثت طويلاً حتى وجدت ما أردت “حجر التورمالين”، بألوانه المتعددة التي تخطف الأنظار، عندها اكتمل عقدي وأصبحت أسعد من في هذا الكون به، لكن هل تعتقدون أنني سأتوقف؟ لا أظن ذلك…
للتواصل مع الكاتبة : [email protected]



