✍🏻 نوره كمال :
في زمن الضجيج، كان الصمت موقفًا…
لما قيل للنبي ﷺ:
“يا نبي الله، ادعُ على المشركين!”
قال ﷺ:
“إني لم أُبعث لعّانًا، وإنما بُعثت رحمة.”
(رواه مسلم)
في هذا الرد النبوي العظيم…
تجلّت قمة الترفّع.
لم يكن النبي عاجزًا عن الرد، بل كان أرقى من أن ينزل لمستوى الخصومة، فاختار الرحمة على اللعن، والحكمة على الغضب.
ما قيل عن الصمت… لغة الحكماء
قال النبي ﷺ:
“من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليقل خيرًا أو ليصمت.”
— رواه البخاري
قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه:
“إذا تمّ العقل، نقص الكلام.”
قال الشافعي:
“إذا نطق السفيه فلا تجبه، فخير من إجابته السكوت.”
قال سقراط:
“تكلم حتى أراك.”
أي: كلامك مرآة فكرك.
قال الرومي:
“الصمت هو لغة الله، وكل ما عداه ترجمة ضعيفة.”
من الأمثال القديمة:
“الصمت جواب الحكيم.”
“إذا كان الكلام من فضة، فالسكوت من ذهب.”
قال الجاحظ:
“رب سكوت أبلغ من كلام.”
قال ابن القيم:
“الصمت باب من أبواب الحكمة، وقليلٌ فاعله.”
خلاصة الكلام:
اختر أن تصمت…
ليس لأنك لا تعرف الرد
بل لأنك تُدرك أن بعض العقليات لا تُجادل، وبعض المواضيع لا تُناقش.
أكرم لسانك بالسكوت…
فالهدوء رفعة،
والصمت لغة الملوك،
فالصمتُ أبلغَ من كثرة الكلام ..