كتاب الرأي

دفء العائلة

                 ✍️ بدرية سلطان المعجل :

تُعَدّ العائلة رمزًا للاستقرار النفسي والاجتماعي والمالي للفرد، ففيها تزدهر العلاقات الإنسانية وتنمو، ويتحقق الأمن والطمأنينة. وهي الحاضنة الأولى للفرد والمحفّزة له، إذ ينشأ فيها منذ نعومة أظفاره، وتسهم في تكوين شخصيته وقيمه، وتحدد اتجاهاته، وتساعده على تحقيق أهدافه.

إنّ العائلة المترابطة هي مصدر سعادة الفرد، حيث يجتمع أفرادها على المودة والمحبة والتعاون، ويتبادلون مشاعر الفرح والحزن بروح من الألفة والمشاركة الوجدانية، فتكون قوةً داعمةً وملهمةً للإبداع والتفوق، وتمنحه الاستقرار في جميع جوانب حياته.

وتُعَدّ العائلة نواة النجاح في المجتمع؛ فإذا نجح أفرادها نجح المجتمع وتميّز. فأبناؤها هم أيقونة العطاء بما يقدّمونه من علم وتعلّم، وبما يمارسونه من تأثير إيجابي عبر أعمال الخير والتطوع، فتنهض المجتمعات وتزدهر بالمبادرات الفاعلة. ومن هنا تتجلّى أهمية التعاون والمشاركة في بناء مجتمع نافع للفرد والجماعة.

وتتصف العائلة الناجحة بعدة مقومات أساسية، من أبرزها:
١- أن تقوم علاقاتها على الصدق والمحبة الصادقة، والتعاون والمشاركة الوجدانية في الأفراح والأحزان.
٢- أن ترتبط بروابط قوية لا تضعف أمام المشكلات، بل تزداد متانةً وصلابةً.
٣- أن تقوم على التضحية والعطاء وحب الخير بين أفرادها.
٤- أن يتميز أفرادها باللطف وحسن التعامل والرقي في العلاقات.
٥- أن تسهم في خدمة المجتمع من خلال المبادرات الفاعلة وأعمال الخير.
٦- أن تكون سندًا ودعمًا دائمًا لأفرادها.
٧- أن تُقدّر جهود أبنائها وتشكرهم وتساندهم في مختلف المناسبات.

في الختام: العائلة الناجحة هي التي تقوم على روابط متينة من الود والتعاون والألفة والمشاركة، فتكون مصدر دفء وعطاء لا ينضب لأبنائها.

للتواصل مع الكاتبة [email protected]

عبدالله الحايطي

مؤسس ومالك صحيفة عنوان الأخبارية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى