“توقّف… جسدك يئن!”

✍️ سلوى راشد الجهني :
في خضم العمل، والانشغال بالأبناء، وضغوط العلاقات الاجتماعية، ينسى الكثيرون أنفسهم ويضعون صحتهم في ذيل قائمة الاهتمامات.
يمضي اليوم بأكمله بلا إفطار، يُؤجل الغداء، وتُلتهم وجبة العشاء بسرعة أو لا تُؤكل أصلًا.
تمر الأيام والأسابيع، ويبدأ الجسد في إرسال إنذارات:
آلام في الركب، إرهاق مستمر، اضطراب في النوم، صداع متكرر…
لكنها تُهمل، تُسكت، تُفسّر بالإجهاد، ثم تُنسى.
حتى يأتي اليوم الذي يُعلن فيه الجسد التمرّد:
ارتفاع الضغط، بداية سكر، نقص فيتامينات، هشاشة عظام، خشونة، ضعف المناعة…
وهنا فقط يبدأ الإنسان بالتساؤل:
“متى بدأت أُهمل صحتي؟ ومتى أصبحت في قائمة المؤجَّلات؟”
> 💬 قال رسول الله ﷺ:
“إن لبدنك عليك حقًا”
[رواه البخاري]
الصحة لا تُستعاد بسهولة بعد فقدها، ولا يُعوّضها إنجاز، ولا يبرر فقدانها انشغال.
هي رأس المال الحقيقي، والمفتاح لأداء جيد في العمل، وتربية متوازنة للأبناء، واستمتاع فعلي بالحياة.
ماذا يمكن أن تفعل اليوم لتُعيد التوازن؟
لا تبدأ يومك دون فطور.
خصص وقتًا ثابتًا للنوم والراحة.
مارس أي نوع من الحركة ولو ١٥ دقيقة يوميًا.
لا تُهمِل شرب الماء، فهو وقود الجسد.
تابع فحوصاتك الدورية، ولا تنتظر ظهور الأعراض.
قلّل التوتر وأعد ترتيب الأولويات… فالصحة أولًا.
> 💬 مقولة مؤثرة:
“من يُهمل جسده في شبابه… يُنفق ماله في علاجه حين يُنهكه الكِبر.”
في الختام:
خذ هذه الوقفة الآن… واسأل نفسك:
هل أنا عادل مع جسدي؟
هل أنا ممن ينتبهون للإنذارات قبل أن يُقرع ناقوس الخطر؟
الصحة لا تطلب الكثير… لكنها إن غابت، أخذت معها كل شيء.
للتواصل مع الكاتبة [email protected]



