الله معي

✍️ عائشة الفارسية:
في أصعب المواقف، وعندما نجد أن الجميع قد تخلّى عنّا، ويتملكنا الشعور بالإحباط والمرارة، ولا يكون معنا بارق أمل،
نُردد: “الله معنا”.
هل سألنا أنفسنا: ماذا تعني “الله معنا”؟
كلمة قالها قبلنا الأنبياء والرسل.
فقد قالها نبيّنا موسى عليه السلام:
{فَلَمَّا تَرَٰٓءَى ٱلْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَٰبُ مُوسَىٰٓ إِنَّا لَمُدْرَكُونَ (٦١) قَالَ كَلَّآ إِنَّ مَعِىَ رَبِّى سَيَهْدِينِ (٦٢)}
[سورة الشعراء: ٦١-٦٢]
وأيضًا نبيّنا وحبيبنا محمد ﷺ قالها لأبي بكر رضي الله عنه، وهما في غار ثور يوم الهجرة:
{إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ ٱللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ثَانِىَ ٱثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِى ٱلْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَـٰحِبِهِۦ لَا تَحْزَنْ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَنَاۖ فَأَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُۥ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُۥ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلسُّفْلَىٰۗ وَكَلِمَةُ ٱللَّهِ هِىَ ٱلْعُلْيَاۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ}
[سورة التوبة: ٤٠]
“معنى الله معنا”
أنه لن يحدث لك أي مكروه أو شر، لأن الله يراقبنا ويحمينا،
أينما كنا، يكون الله معنا.
وما معنى أننا نُخطئ، أن الله لا يكون معنا؟!!
بالعكس، قد يكون ينتظرنا أن ندرك خطأنا ونتوب إليه.
أن يكون الله معنا فهي واسطة ربانية تحل لنا مشاكلنا وتقوي عزيمتنا،
إنها نعمة من الله.
ولاستشعار هذه النعمة، علينا أن نُكثر من الطاعات، ونبتعد عن المعاصي، ونُكثر من الذكر وتلاوة القرآن والصلاة والصدقة، وكل ما يُقربنا إلى الله نحافظ عليه.
دائمًا نجعل يقيننا بأن “الله معنا” يحفظنا من كل سوء،
ونستمد قوتنا من هذا اليقين، ونمضي في هذه الحياة بكل ثقة، ودون خوف، لأن:
“الله معنا”.
للتواصل مع الكاتبة [email protected]



