كتاب الرأي

أبي الجميل

✍️ مشاعل عبدالعزيز عريف :

لم أرك حين صعدت روحك إلى السماء…
حين تلقتك الملائكة، .
كم تمنيت أن أراك، أن أضمك، أن أطمئنك كي لا تخاف…
أن أهمس لك وأقول: لا تقلق، نحن بجانبك.

لطالما سمعت أن أغلب الراحلين يُكرمهم الله بلقاء أحبّتهم قبل الرحيل… يرون وجوه من يحبونهم كوداع أخير يطمئن قلوبهم…
إلا أنا، لم يُكتب لي أن أراك،، ولم أحتضن ملامحك في اللحظة الأخيرة… تلك اللحظة التي كانت تعني لي حياة كاملة.

كل ما أذكره هو خروجك من عندي مريضًا، تبحث عن العلاج، وكنت أنتظر أن تعود إلى حضني.
لم أكن هناك…
لأمسك يدك، وأطمئن هل ما زالت دافئة… أم أنهكها البرد؟
لم أكن هناك…
لأرى عينيك، هل كانت تدمع شوقًا… أم صمتك كان أصدق من الدموع
لا أنسى أنني لم أسمع صوتك وأنت تلتقط آخر أنفاسك…
ولا أعلم ماذا كنت تشعر، أو ماذا كنت تريد أن تقول.

لم أكن بجانبك… لكن تأكد أنك تسكن هنا، في قلبي، أحفظك وأحميك بدعائي.
أرى صورك، وأسمع صوتك، وأدعو الله أن تكون في مكان أجمل، حيث انتهى كل ألمك.

أعدك… سأحبك للأبد.
ستبقى أميري الأول، وساحري الجميل، الذي بابتسامته كان ينير حياتي ويسعد أيامي.
وأعلم في أعماقي أنك تحبني…
فأوعدني أن تستمر في زيارتي في أحلامي… حيث ما زلت أنتظرك.

نصيحة أخيرة…
راقبوا والديكم دائمًا، أحبّوهم، وعيشوا معهم كل التفاصيل الممكنة…
فهم في لحظة قد يرحلون، ويختفي طيفهم الجميل وظلهم الدافئ.
كونوا بجانبهم دائمًا… فهم يرحلون دون ميعاد،
فاجعلوا حياتهم مليئة بالحب والحنان، فهم يستحقون ذلك وأكثر.

فكم أشتاق إليك يا أبي الجميل

للتواصل مع الكاتبة [email protected]

عبدالله الحايطي

مؤسس ومالك صحيفة عنوان الأخبارية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى