كتاب الرأي

طعنة من ظننتَ قلبه وطنًا

✍️ ابراهيم النعمي :

‏أسوء الأعداء : من كان صديقاً يوماً ما .

لم تكن الطعنة في ظهري هي ما أوجعني…
بل اليد التي غرسَتها، كانت يدًا أمسكت بي حين تعثرت،
وضمّتني حين بكيت،
وهمست لي يومًا: “أنا معك، ما حييت.”

لم أكن غافلًا عن الأعداء،
كنت أضعهم خارج السور،
أحصيهم، أحذرهم، أتحصن من شرّهم.
لكنني لم أضع لك سورًا،
كنت تدخل قلبي بلا استئذان،
تقرأني كأنني كتابك المفضل،
وتطوي صفحتي حين تملّ.

لم أكن أدري أن الصداقة قد تُرتدى كقناع،
أن الودّ أحيانًا يُستخدم كسلّم للوصول،
ثم يُركل بعد حين…
تمامًا كما فعلت.

ما أقسى أن تتحول الذكرى إلى خنجر،
والضحكة المشتركة إلى صدى مؤلم،
وأن يصبح من كان ملاذًا…
هو الخطر ذاته.

أسوأ الأعداء؟
ذاك الذي كان صديقًا ذات مساء،
ثم قرر أن يطفئ النور،
ويغلق الباب…
ويتركك في العتمة
تسأل: “لماذا؟”

للتواصل [email protected]

عبدالله الحايطي

مؤسس ومالك صحيفة عنوان الأخبارية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى