“شارع السويق.. ذاكرة الهفوف وتجليات التراث”

الأحساء – عبدالله فقيهي:
في قلب الهفوف، وبين أزقة التاريخ التي تنبض بالأصالة، يقف شارع السويق شاهدًا حيًا على عراقة #الأحساء، حيث عرف هذا الشارع العريق منذ القدم بأنه أحد أهم الممرات التجارية وأكثرها شهرة، لا سيما خلال فترة التوسعة الأولى، التي شهدت تطورًا ملحوظًا في بنيته وعمرانه .
ويُعرف الشارع محليًا باسم “سوق الديرة” أو “السويج”، بحسب اللفظ المتداول بين أهالي الأحساء، وهو من أقدم الأسواق التي كانت تعجّ بالحركة والنشاط التجاري على مدار اليوم، ويقصده الزوار من مختلف مناطق المملكة ودول الخليج بحثًا عن السلع التقليدية والمستلزمات اليومية.
يمتاز سوق السويق بممراته الضيقة المحاطة بالمحلات القديمة ذات الطابع التراثي، حيث تباع البهارات، والبخور، والأقمشة، والتمور، والمشغولات اليدوية التي تعكس هوية الأحساء الثقافية. كما ارتبط السوق بذكريات أجيال متعاقبة، كان لهم فيه موطئ قدم وذاكرة لا تُنسى.
وخلال التوسعة الأولى، شهد السوق تطويرًا في بنيته الأساسية، ما ساهم في تسهيل حركة المرتادين وتنظيم المحلات التجارية، دون أن يُفقد السوق هويته التراثية وروحه الشعبية التي طالما ميزته عن غيره.
اليوم، وعلى الرغم من التغيرات العمرانية والنهضة الحديثة التي تشهدها المنطقة، يظل شارع السويق رمزًا للتاريخ، ومقصدًا للباحثين عن عبق الماضي وكنوز التراث، ضمن مشهد ثقافي واقتصادي لا تزال الأحساء تحافظ عليه وتعتز به في ظل رؤية السعودية 2030 التي تحتفي بالهوية الوطنية وتعزز من استدامة المواقع التراثية.



