كتاب الرأي

في الثامنة والعشرين…

✍🏻 بيان الغامدي :

في الثامنه والعشرين
بدأتُ أغيّر من طريقتي في الحياة.
لم أعد أندفع كما كنت، ولا أبرر كثيرًا،
ولا أُجامل من يُتعب روحي،
بل أصبحت أُعامل الناس حسب شخصياتهم، لا كما أتمنى أن يكونوا.

لم أعد أُحسن الظن حدّ السذاجة،
ولا أفتح أبوابي لمن لا يعرف قيمتها.
صرتُ أُراقب أكثر مما أتكلم،
وأبتسم في وجه الحياة، حتى وإن أوجعتني.

تعلمت أن الاحترام لا يعني القرب،
وأن المحبة لا تُقاس بالكلمات،
وأن العلاقات لا تُبنى على “منح كل شيء”،
بل على التوازن، والكرامة، والوضوح.

في هذا العمر،
تغيّرت طريقة رؤيتي للناس،
فلم أعد أضعهم جميعًا في قلبٍ واحد،
بل في أماكنهم التي يستحقونها:
القريب قريب بفعله، والبعيد لا ألومه،
والأذى لا أُعيده إلى حياتي مرّتين.

أصبحت أُقدّر نفسي أكثر،
أُصغي لقلبي، وأحترم مشاعري،
ولا أسمح لأحد أن يُقلل من قيمتي،
ولو كان أقرب الناس.

في الثامنة والعشرين،
أدركت أنني لا أحتاج أن أشرح نفسي دائمًا،
فالذي يريد أن يفهمني سيفعل،
والذي لا يرى إلا ما يُريد،
فلن تُجدي معه ألف محاولة.

للتواصل مع الكاتبه : [email protected]

عبدالله الحايطي

مؤسس ومالك صحيفة عنوان الأخبارية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى