كتاب الرأي

المسمار الذي لايراه احد

         ✍️حمدة القرني – كاتبة سعودية :

هل تعرفون ذلك المسمار الصغير الذي يحمل اللوحات الفنية الثقيلة، ويمنحها الثبات والاتزان، لتظهر أمام أعين الناس بكامل جمالها وبهائها؟
تلك اللوحات التي يقف أمامها الناس متأملين، يتغنون بجمالها، ويثنون على قيمتها، وربما تُقدّر بأغلى الأثمان، ويحظى باقتنائها من يملك حظًا كبيرًا.
لكن، هل فكر أحدهم يومًا في ذلك المسمار الذي يقف خلفها؟
ذلك الذي يتحمل ثقلها، ويمنحها الثبات، ويجعلها بارزة أمام الجميع، بينما لا يراه أحد، ولا يحظى بشيء من ذلك الإعجاب أو التقدير الذي تناله اللوحة.
لا أحد يلتفت إليه، ولا أحد يتساءل عن دوره، وكأن وجوده أمر لا يستحق الانتباه، رغم أن غيابه قد يعني سقوط كل ذلك الجمال.
وهكذا بعض الأشخاص في حياتنا؛ هناك من يقف في الواجهة ويحظى بالتمجيد والمديح والتقدير، وهناك من يقف خلفه، يتحمل الأعباء، ويمنحه أسباب الظهور والنجاح، دون أن يكون له نصيب من كل ذلك.
ربما لأن أعيننا اعتادت أن تنظر إلى ما يظهر أمامها، دون أن تبحث عمّا يقف خلفه.
فليس كل من نراه في الواجهة هو من صنع ذلك الحضور، وليس كل من غاب عن أعيننا كان غائبًا عن صناعة الصورة.

للتواصل : [email protected]

غرفة الأخبار

مسؤول النشر والتدقيق 1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى