مجلس صحار الثقافي يحتفي بيوم الشباب العُماني ويحتفي بإبداعاتهم وإنجازاتهم

عنوان ـ صحار ـ رزان البريكية:
احتفاءً بالشباب العُماني وتقديرًا لدورهم في بناء المجتمع وصناعة المستقبل نظم مجلس صحار الثقافي، يوم الثلاثاء الموافق 27 أكتوبر 2026، احتفالًا بمناسبة يوم الشباب العُماني، وذلك في رحاب جامعة صحار، تحت رعاية الدكتور علي بن خليفة الشملي، عميد كلية التربية والآداب بالجامعة. وجاءت هذه الفعالية لتسلط الضوء على طاقات الشباب وإبداعاتهم في مختلف المجالات، وتؤكد أهمية دعم مواهبهم وتشجيعهم على مواصلة مسيرة التميز والابتكار، واستُهلت الفعالية بمعرض للمخطوطات العُمانية، أُقيم بالتعاون مع دائرة المخطوطات، ليتيح للحضور فرصة الاطلاع على جانب من الإرث الثقافي والتاريخي العُماني، إلى جانب معرض للابتكار شارك فيه عدد من طلبة جامعة صحار، واستعرضوا من خلاله مجموعة من ابتكاراتهم وأفكارهم الإبداعية التي تعكس ما يمتلكه الشباب من قدرات واعدة ورغبة في تحويل أفكارهم إلى مشروعات ملموسة تخدم المجتمع.
وانطلقت فقرات الحفل بكلمة سامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم، حفظه الله ورعاه، الموجهة إلى الشباب العُماني، أعقبتها كلمة مجلس صحار الثقافي، التي قدمتها الأستاذة موزة الفزارية والأستاذ مروان الحارثي، وتناولت أهمية الشباب بوصفهم ركيزة أساسية في مسيرة التنمية، وما يقع على عاتقهم من مسؤولية في مواصلة البناء والإسهام في تحقيق تطلعات الوطن.
وتولى الأستاذ صلاح الحمداني تقديم مقدمة الحفل وفقراته بمشاركة ررزان البريكي، التي تنوعت بين الشعر والحوار والإبداع الشبابي، حيث قدمت مدرسة صحم الخاصة قصيدة شعرية أضفت على المناسبة أجواءً ثقافية مميزة، وعكست حضور الشعر في التعبير عن مشاعر الانتماء والاعتزاز بالوطن، وشهدت الفعالية جلسة حوارية أدارها راشد الجابري، بمشاركة مجموعة من الشباب العُمانيين المبدعين في مجالات متنوعة، شملت العمل التطوعي، والإدارة والأعمال، والرياضة والإعلام، والابتكار. وشاركت هدى البلوشي في الحديث عن مجال التطوع، فيما استعرض محمد الخصيبي تجاربه في الإدارة والأعمال، وقدم صلاح الحمداني رؤيته في مجالي الرياضة والإعلام، بينما تحدث أنور البيماني عن الابتكار وأهميته في تطوير الأفكار وتحويلها إلى مشاريع قابلة للتطبيق.
وتبادل المشاركون تجاربهم وخبراتهم، مسلطين الضوء على طبيعة كل مجال وما يتيحه من فرص للتطور والإنجاز، كما أكدوا أن الشغف والطموح يمثلان نقطة البداية لكل تجربة ناجحة، وأن الإيمان بالفكرة والاستعداد لخوض التحديات يشكلان دافعًا مهمًا أمام الشباب لاكتشاف قدراتهم وصقل مهاراتهم والمضي قدمًا نحو تحقيق أهدافهم.
ومن الفقرات التي حظيت باهتمام الحضور فقرة «دقيقة إلهام»، التي استضافت عددًا من الطلبة المبدعين في مجال الابتكار، حيث شاركت ريم المقبالي وشيخة المعمري وميثم الشيدي قصص تجاربهم، واستعرضوا ابتكاراتهم، متحدثين عن البدايات الأولى لأفكارهم والمراحل التي مروا بها حتى أصبحت مشاريع تستحق العرض والمشاركة، وقد أتاحت هذه الفقرة للحضور فرصة التعرف على نماذج شبابية ملهمة، وأظهرت كيف يمكن لفكرة بسيطة أن تنمو وتتطور بفضل الإصرار والعمل المستمر.
وتفاعل الجمهور مع الفقرة من خلال مشاركات عبّر فيها الحاضرون عن عبارات وأفكار من شأنها تحفيز الشباب وإيقاظ الشغف الكامن في نفوسهم، وشهدت المشاركة حضورًا متنوعًا من مختلف المراحل العمرية، في مشهد عكس اهتمام المجتمع بتمكين الشباب وتشجيعهم على استثمار طاقاتهم في مجالات نافعة ومبتكرة.
كما تضمنت الفعالية فقرة تفاعلية حملت عنوان «لو كنت مسؤولًا عن الشباب، ما أول قرار ستتخذه؟»، وهي من الفقرات التي استقطبت تفاعلًا لافتًا من الحضور، إذ طرح المشاركون آراءهم وتصوراتهم حول القرارات التي يمكن أن تسهم في خدمة الشباب وتلبية احتياجاتهم، وتوفير فرص أكبر أمامهم لتحقيق طموحاتهم، وقد أتاحت الفقرة مساحة للحوار وتبادل وجهات النظر، وأبرزت أهمية الاستماع إلى أصوات الشباب وإشراكهم في مناقشة القضايا التي تمس مستقبلهم.
واختُتمت الفقرات الفنية بعرض لفن الميدان قدمته مدرسة صحم الخاصة، مضيفًا لمسة من التراث العُماني الأصيل إلى أجواء الاحتفال. وبهذه المناسبة، أعرب مجلس صحار الثقافي عن تقديره للمدرسة على مشاركتها وجهودها وتعاونها في إنجاح هذه الفعالية.
وفي ختام الحفل جرى تكريم راعي المناسبة والمشاركين تقديرًا لحضورهم وإسهاماتهم في إنجاح الاحتفال. كما شهدت المناسبة مبادرة تقديرية كريمة من أحد أعضاء مجلس صحار الثقافي، تمثلت في تكريم عدد من الإداريين الموجودين في الحفل، عرفانًا بجهودهم وعطائهم، وقد تركت هذه اللفتة أثرًا طيبًا في نفوس المكرمين، لما حملته من معانٍ صادقة للتقدير والامتنان، وتجسيدها لقيمة الوفاء لكل من يسهم بجهده ووقته في إنجاح العمل الثقافي والمجتمعي، وجاء هذا الاحتفال ليؤكد أهمية المبادرات الثقافية التي تفتح المجال أمام الشباب للتعبير عن مواهبهم، وتبادل الخبرات، وعرض تجاربهم الملهمة، كما عكس حرص مجلس صحار الثقافي على إيجاد مساحات تجمع بين المعرفة والتراث والابتكار، وتدعم حضور الشباب العُماني بوصفهم شركاء فاعلين في مسيرة التنمية وصناعة المستقبل.



