بروڤ هند المطيري توقد جذوة الوطن في ضلوع الحاضرين

عنوان _الرياض_عنبر المطيري :
ليلة ولدت من رحم الذهول أدهشتنا فرداً فرداً …أروتنا فرداً فرداً ، عانقتنا فرداً فرداً وكأننا في أحضان الوطن نتلوه حباً ووفاء وودا . احتضنت منصة قامات الثقافية أمسية فريدة للبروڤ هند المطيري بمقهى أدب لتبدأ معها الحكاية بعد ترحيب المحاورة أ:عنبر المطيري بها ، وأراقت سيرتها الذاتية التي تُعبّر عن التاريخ الذي حصدته خطاها الملهمة ..فذكرت اسمها ا.د . هند المطيري
:أستاذ الأدب القديم بقسم اللغة العربية وآدابها في كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية
حاصلة على درجة الدكتوراه في فلسفة اللغة العربية وآدابها من جامعة الملك سعود .
حصلت على عدة جوائز علمية وأدبية كذلك .
لديها العديد من الإصدارات لعلي أذكر منها ديوان الجوزاء ، النفي في نقائض جرير والفرزدق ، (هند: أنثى بروح المطر) ، والمجموعة القصصية أنوثة بنكهة الملح الأزرق ، ورواية سيرة الحب . )
و ديوان وطني يمثل أول ديوان وطني لشاعر سعودي عنوانه ( وحُببت أوطان النساء إليهن ) الذي صدر عن كرسي أدب عام 2025 م . لديها العديد من الأبحاث العلمية والدراسات كا استنطاق الناقة والحصان في الشعر القديم بين عنترة والمثقب والمتنبي .
واستراتيجيات الاعتذار الكلامي في مقطعي الاعتذار من معلقة النابغة الذبيان وبردة كعب بن زهير . والعديد الأخرى التي تنم أننا أمام قامة ليست بالقليلة ماشاءالله تبارك الله نسأل الله ان يزيدها من فضله . ثم رحبت بها شعراً .
في قصيدة بعنوان “أهلاً بها”
في روضة الغيمات جئنا نحتفي
بكواكب الليل البهي نسامر
يا مرحبا بهنيدةٍ مذ أقبلت
يزهو بها ترحيبنا ويفاخر
جاءت وحرف الشعر في أكمامها
غيمٌ سيهمي حولنا وجواهر
للحرفِ في أنفاسها سحر وفي
كف الأنوثة للزمان بشائر
أهلا بكم يا حاضرون بمنبرٍ
للفن والإبداع سوف نسافر
في ليلة للشعر طاب مقامها
هند تضيء وحرف هندٍ حاضر
حياكم الرحمن يا من جئتمُ
هذي الربى …الروض منكم زاهر
لينتقل المايكروفون إليها مشكورًا ، فتستقبل الحضور بفيضٍ من الترحيب، ثم تمضي في نسج شعرها ، لينتثر من حروفها ذهب المعنى وينساب سلسبيُلها العذب من أعماق الحنايا ، حبًّا ووفاءً واعتزازًا بهذا الوطن العظيم وكأنما كانت تُهدي الوطن من روحها قصيدة، ومن قلبها عهدًا لا ينطفئ.
فقالت شامخة :-
أرضُ الملوكِ وموطنُ السّاداتِ
بلدُ الحضارةِ والربيع الآتي
نبعُ الرسالةِ، أرضُ كلِّ مُجَدِّدِ
قدْ جاءَ للتاريخ بالآياتِ
فرسُولُنا منها، ومنها صَقْرُنا
وبها الأسودُ تصول في الفلواتِ
ومحمدٌ؛ ومحمدٌ ذاكَ الذي
قدْ أغرقَ التاريخَ بالحسناتِ
ذاكَ الذي رفعَ العُقوباتِ التي
سَدّتْ على قسيونَ كلَّ جِهاتِ
غيثٌ مُغيثٌ للعروبةِ مثلما
أجدادُه في سائرِ الحالاتِ
وهو النموذجُ والمثالُ لشعبهِ،
والشّعبُ مفطورٌ على الطَّالاتِ
نحنُ السّعوديون نشبِهُ غيرنا
في الدِّينِ، والتّاريخ، والعاداتِ
كنّنا نمتازُ عمنْ حَولنا
بالوحدةِ العظمى عنْ النَّاراتِ
قال السُّعودي حين أحرق غيرُه
أوطانَهم بسعائرِ الثَّوراتِ
إِنَّ كَانَ في هدمِ البلادِ حياتَكمْ
فأنا الدروع، وم الضلوع قناتي
أمتدُّ من شرق البلاد لغربهاV
من شطَّ دمام إلى السّروات
ومن الشمال إلى الجنوب أصفُّني
جيشًا لها يمتَدُّ في الطرقات
أحمي حماها، لنْ يدوسَ ثرابَها
إلا الذي يشتاق للصلوات
وتزدان شموخاً في روعاتها ابنة عبدالرزاق فتقول :
فديتُ صَبا نجدٍ أوانَ استهلتِ
فزادتْ حنيني؛ كنتُ في أيّ وجهةِ
إلى دولةٍ عزّتْ على كلّ طامعٍ
سوى عاشقٍ يهوى ونفسٍ مُحبّةِ
أتوقُ لها لو كنتُ في الخُلدِ نازلا
ومن أجلها حواءُ قبلي تخلّتِ
فحطّتْ من الفردوسِ في سهل جُدّة
وها أنا ذي ذا اليومِ أتبعُ جَدّتي
………
والجمال يطول في ليلة كانت تدر لنا سلسبيلا . بروڤ هند دكتورة مقام وبيان ووطن وعلم وثقافة بالخط العريض حماها الله تعالى .
ثم تداول الحضور المايك فخراً واعتزازاً بها وبما قدمته من جمال واعتزازاً بوطنيتها المتقدة وأشعلتها بداخلنا اشتعالاً .
أعرب عن اعجابه أ/ طلاع الشمري الذي تحدث بذهول عن هيبة ماقدمت ..كذلك أ/ سعد شايع وكذلك أ.د. إبراهيم بن عبدالله الذي أبدى اعجابه بما أراقت من جمال ، و يُشكر على الانثيال الذي وجهه للمحاورة الأديبة عنبر المطيري ..
ليلة توهجت بفخرها بشعرها بحضورها المتقد والهيبة التي اكتست بها كلمتها والقائها ..ليلة لم تمرنا بشكل اعتيادي بل منحتنا من روحها الوفية ، شاعرة تتجاور أنوثة القصيدة مع صلابة الموقف . الوطن في شعرها انتماءً تنبض به الحروف ، ووفاءً تتسع له الروح .
انتهى المساء بتقديم أ:عنبر المطيري شهادة الشكر لها با اسمها واسم منصة قامات الثقافية مع شيء من رائحة الورد والورق …



